موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أكد السفير البابوي الجديد لدى سوريا، المطران لويجي روبيرتو كونا، لموقع فاتيكان نيوز، عزمه العمل على تعزيز الحوار، معربًا عن استعداده للعودة إلى المنطقة "بفرح كبير" وخدمة الجماعات المسيحية المحلية عن قرب. وقال كونا إنه يكنّ إعجابًا بالثقافة الشرق أوسطية، مضيفًا أنه يثق بقدرته، بعون الله، على أداء خدمة جيدة للكنيسة المحلية وللسكان.
في معرض حديثه عن الأوضاع التي يعيشها المسيحيون في سوريا قال الدبلوماسي الفاتيكاني إنه يأمل بأن تتوفر جميع الظروف للسماح لهم بالبقاء في بلادهم. وأضاف أن ثمة العديد من المسلمين الذين يقدّرون الحضور المسيحي ويرون فيه مصدر غنى. وذكّر بأن تلك الجماعات ساهمت تاريخيًا في تعزيز الحوار وبناء البلاد، آملاً أن تشكّل هذه الكفاءات والصفات ركيزة لبناء بلد أكثر غنى، ليس من الناحية الاقتصادية وحسب إنما أيضًا على الصعيد الثقافي والإنساني.
وفي سياق متصل، تطرّق كونا إلى الصراعات والتوترات في الشرق الأوسط، مذكّرًا بالنداءات المتكررة التي أطلقها البابا لاون الرابع عشر لعودة إلى الحوار. وقال إن بابوات القرن الماضي شددوا على أن الحرب تؤدي إلى خسارة كل شيء، فيما يتيح السلام إمكان تحقيق كل شيء، مؤكدًا أن الحوار، رغم الاختلافات، يبقى السبيل للبحث عن نقاط مشتركة.
وتعهّد السفير البابوي الجديد بالعمل على خلق مساحات للتلاقي والحوار، مع التركيز على القواسم المشتركة بدلًا من الاختلافات، باعتبارها أساسًا لبناء مستقبل أفضل.
وفي ختام تصريحاته، شدد كونا على أهمية العمل الدبلوماسي، حتى عندما يتم بعيدًا عن الأضواء، معتبرًا أن الحاجة اليوم تبرز إلى رعاة يستندون إلى العقيدة الاجتماعية للكنيسة والمحبة الإنجيلية، ويضعون أنفسهم في خدمة الشعوب، من أجل خير الإنسان على المستويين الروحي والإنساني.