موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٢٠ مارس / آذار ٢٠٢٦
سينودس الكنيسة الكلدانية لانتخاب بطريرك جديد في روما من 9 إلى 15 نيسان

أبونا :

 

سينعقد سينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية لانتخاب بطريرك جديد خلفًا للكاردينال لويس رافائيل ساكو، الذي قدّم استقالته في 10 آذار، في العاصمة الإيطالية روما في الفترة من 9 إلى 15 نيسان، مباشرة بعد احتفالات عيد الفصح.

 

ودعت البطريركية رعاياها في مختلف أنحاء العالم إلى مرافقة الأساقفة بالصلاة لكي ينير الروح القدس الدرب «في هذه الأيام العصيبة، وسط أجواء الحرب والخوف والقلق»، لكي «يختار بانسجام ووئام راعيًا صالحًا وأمينًا لخدمتك بموجب إرادتك، وأن يأتي بثمار تخدم شهادته الحية في العالم».

 

بعد تقديم استقالته رسميًا، أعلن البطريرك السابق عن نيته عدم المشاركة في أعمال السينودس الانتخابي لتوفير حرية أكبر للأساقفة في اختيار خليفتهم، دون أي تأثير خارجي أو ضغوط، في كنيسة عانت خلال السنوات الماضية من أكثر من أزمة داخلية.

 

وفي هذه المرحلة الانتقالية، وبموجب القانون الكنسي الشرقي المادة 127 من قانون الكنائس الشرقية، تم تكليف أكبر أعضاء السينودس سنًا، المطران حبيب هرمز، أسقف أبرشية البصرة، بإدارة شؤون البطريركية الكلدانية اليومية، ومرافقة الأساقفة الآخرين خلال عملية اختيار البطريرك الجديد.

 

 

عدم المشاركة في أعمال السينودس

 

تولى لويس رافائيل ساكو منصب البطريرك في كانون الثاني 2013، وتمت ترقيته إلى رتبة كاردينال في 29 حزيران 2018. وكان قدّم استقالته للبابا فرنسيس عند بلوغه سن الخامسة والسبعين قبل عامين، إلا أن البابا الراحل رفض قبولها، مجددًا ثقته في ساكو لمواصلة مهامه.

 

وأعلن البطريرك ساكو مغادرة مقر بغداد والتقاعد في أربيل، بإقليم كوردستان العراق، «للتفرغ بهدوء للصلاة والكتابة والخدمة البسيطة». ولهذا السبب، اختار عدم المشاركة في أعمال السينودس، وعدم لعب أي دور في اختيار خليفته، حتى لا يُقال إنه «تدخّل أو دعم مرشحًا دون آخر».

 

 

الكنيسة الكلدانية والتحديات

 

يُشار إلى أنّ الكنيسة الكلدانية تعود مباشرة إلى كنيسة المشرق، التي تستمد جذورها إلى بلاد ما بين النهرين القديمة، وإلى القديسين مار أداي ومار ماري، تلميذي القديس توما الرسول. واليوم، توجد أربع كنائس تحمل إرث كنيسة المشرق: الكنيسة الكلدانية، وكنيسة المشرق الآشورية، والكنيسة الآشورية القديمة، والكنيسة السريانية المالبارية الكاثوليكية.

 

وتضم الكنيسة الكاثوليكية الجامعة طقوسًا غربية وشرقية متنوعة؛ والكنيسة الكلدانية هي واحدة من 23 طقسًا شرقيًا، وتحتفظ بهويتها وتقاليدها وروحانيتها وطقوسها الخاصة، بينما ترتبط بالكامل بالبابا. وقد عمل البطريرك ساكو خلال فترة رئاسته على تجديد هذه الطقوس وتحسينها.

 

هذا وسيواجه البطريرك الجديد العديد من التحديات، من بينها نزيف هجرة المسيحيين المستمرة، والحروب في الشرق الأوسط، ودعم الجاليات الكلدانية في دول المهجر، وتعزيز الوحدة الداخلية للكنيسة، مع الاعتماد على صلوات ودعم شعب الله المؤمن.