موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
في تحيته للمؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس خلال صلاة التبشير الملائكي، ظهر الأحد الخامس من الزمن الأربعيني، 22 آذار 2026، تحدث البابا لاون عن قيامة لعازر، واصفًا إياها بأنها «علامة تشير إلى انتصار المسيح على الموت وإلى هبة الحياة الأبدية التي ننالها من خلال المعمودية». وأوضح أن يسوع يذكرنا اليوم، كما قال لأخت لعازر مارتا، قائلاً: «أنا القيامة والحياة. من آمن بي، وإن مات، فسيحيا، وكل من يحيا ويؤمن بي لن يموت أبدًا».
جاءت قراءة الإنجيل اليوم قبيل الأسبوع المقدس، الذي نعيش فيه أحداث آلام الرب -دخوله أورشليم، العشاء الأخير، المحاكمة، الصلب، الدفن- وذلك لكي نستعد نفسيًا ونقدّر معانيها العميقة وننفتح على النعم التي تمنحنا إياها. وأضاف البابا: «تتحقق هذه الأحداث في المسيح القائم، الذي غلب الموت ويحيى فينا من خلال المعمودية، لخلاصنا وامتلاء حياتنا».
ذكر البابا أن نعمة المسيح القائم تنير العالم، الذي يبدو في بحث متواصل عن الجديد وعن التغيير حتى وإن كان الثمن التضحية بأمور هامة مثل الوقت والطاقة والقيم والمشاعر، «وكأن الشهرة، والماديات، والترفيه، والعلاقات العابرة قادرة على ملء قلوبنا أو أن تجعلنا خالدين لا نموت». وأكد أننا جميعًا نحمل «احتياج إلى اللانهائي»، وهي حاجة لا يمكن أن تشبعها الأمور الزائلة. واستشهد بقول القديس أوغسطينوس: «لقد خُلقنا لله، ولا نجد سلامًا إلا حين نستقر فيه».
واختتم البابا مشجعًا على النظر في قصة قيامة لعازر على أنها دعوة لنا، بمعونة وقوة الروح القدس، «لتحرير قلوبنا من العادات والقيود وطرق التفكير التي، مثل الصخور الضخمة، تحبسنا في قبر الأنانية والمادية والعنف والسطحية».
وأضاف: «يسوع يصرخ أيضًا لنا: "هلّم فاخرج!"، داعيًا إيانا على أن نخرج من هذه المساحات الضيقة، متجددين بنعمته، لنسير في نور المحبة، كنساء ورجال جدد قادرين على الرجاء والمحبة بدون حسابات أو حدود، على مثال محبته اللانهائية».
وقبل أن يقود الأب الأقدس تلاوة صلاة التبشير الملائكي، دعا جميع المؤمنين في ساحة القديس بطرس أن يطلبوا شفاعة العذراء مريم «لكي نعيش هذه الأيام المقدسة بإيمانها وثقتها وأمانتها، حتى تتجدد فينا كل يوم تجربة اللقاء بالمسيح القائم المجيد».