موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ١٠ مايو / أيار ٢٠٢٦
البابا لاون الرابع عشر يوضح سوء فهم: الله لا يحبنا فقط إذا التزمنا بالوصايا

أبونا :

 

أوضح البابا لاون الرابع عشر «سوء فهم» قائلاً إننا لا نُحَبّ من الله فقط إذا حفظنا بالوصايا. فالتفكير بأن شرط محبة الله لنا هو حفظ الوصايا العشر يُعدّ، بحسب شرحه، سوء فهم. وأضاف أنه في هذه الحالة «وكأن برّنا هو الشرط الأول لنيل محبة الله».

 

وخلال صلاة «افرحي يا ملكة السماء»، وهي الصلاة المريمية التي تحل محل صلاة التبشير الملائكي خلال زمن الفصح حتى أحد العنصرة، شدّد على أن الله هو محبة في كل الظروف. وقال: «نستطيع في كل زمان ومكان أن نشهد لله الذي هو محبة؛ وهذه الكلمة لا تعني مجرد فكرة في العقل البشري، بل هي حقيقة الحياة الإلهية، التي بها خُلقت جميع الأشياء من العدم وافتُديت من الموت».

 

وانطلق البابا من إنجيل اليوم، الأحد السادس من الزمن الفصحي (يوحنا 14: 15-21) الذي يروي فيه يسوع لتلاميذه خلال العشاء الأخير: «إذا كنتم تحبونني، حفظتم وصاياي». وأوضح البابا أن هذا القول «يحرّرنا من سوء فهمٍ: من فكرة أننا نُحَبُّ فقط إذا حفظنا الوصايا، وكأنّ بِرَّنا هو الشرط لنيل محبة الله».

 

وعلى العكس، أوضح أن «محبة الله هي الشرط لبرّنا». وأضاف: «نحن نحفظ الوصايا حقًا، وفق مشيئة الله، إذا اعترفنا بمحبته لنا، كما كشفها المسيح للعالم». وأكد أن كلمات يسوع «ليست ابتزازًا ولا تهديدًا ولا تشكيكًا»، مشدّدًا أنها «دعوة للدخول إلى علاقة».

 

وأوضح أن «المسيح نفسه هو معيار المحبة الحقيقية، ذاك الحب الأمين إلى الأبد، النقي وغير المشروط». وأضاف: «المحبة التي لا تعرف كلمة "لكن" أو "ربما"، تلك التي تهب نفسها دون أن ترغب في التملك، والتي تمنح الحياة دون أن تطلب شيئًا في المقابل».

 

وبما أن الله أحبنا أولًا، أكد البابا أنه «يمكننا نحن أيضًا أن نحب». وأضاف: «وعندما نحب الله حقًا، نحب بعضنا البعض حقًا. ويحدث الأمر كما في الحياة: لا يمكن أن يعيش إلا من تلقى الحياة؛ وبالمثل لا يمكن أن يحب إلا من اختبر المحبة».

 

وأوضح أخيرًا أن «وصايا الرب هي أسلوب حياة يشفينا من المحبة الزائفة، وهي نمط روحي يقود إلى الخلاص».