موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الأحد، ٢٦ يوليو / تموز ٢٠٢٠
26 تموز: القديس يواكيم والقديسة حنة، والدا القديسة مريم البتول

إعداد الأب وليم عبدالمسيح سعيد الفرنسيسكاني :

 

القديسان يواكيم وحنة هما عائلة مقدسة صبرت وصلت وطلبت نعمة الله بتواضع ومحبة. يواكيم اسم عبري معناه "الله أقام خيمته"، وحنّة اسم عبري ومعناه "الحنان والرافة". يواكيم هو ابن فاربافير من سلالة ناثان بن داود. وحنة هي ابنه الكاهن متان من قبيلة هارون. ولها اختان مريم وصوفيا تزوجتا كلاهما في بيت لحم. مريم ولدت سالومي، وصوفيا ولدت أليصابات، أم يوحنا المعمدان، أما حنة ولدت مريم العذراء، أم يسوع المسيح.

 

بالرغم من أن الكتاب المقدس لا يحدثنا عن يواكيم وحنة، إلا أن تقليدًا قديمًا شاع في الأوساط اليهودية المسيحية في القرن الثاني الميلادي، يفيد بأنهما والدا القديسة مريم العذراء. يقول التقليد بأنهما كانا يعيشان في تقوى الله وقد رزقا في شيخوختهما ابنتهما مريم بمعجزة إلهية. فنذراها للهيكل منذ طفولتها. انتشر تكريم القديسة حنة في الشرق منذ القرن السادس، وفي الغرب منذ القرن العاشر الميلادي. أما تكريم القديس يواكيم فيعود إلى القرن السابع عشر.

 

إن ذكرنا لهذين القديسين هو فرصة للتأمل في دور المسنين وأهميتهم في الأسرة والمجتمع. عن هذا تحدث البابا فرنسيس في إحدى عظاته قائلاً: "تحتوي الشيخوخة على نعمة ورسالة وهي دعوة حقيقية من الرب. الشيخوخة دعوة... هذا ما ينبغى أن نظهره للشباب الذين يتعبون بسرعة: شهادة المسنين هي شهادة الأمانة... إن صلاة الأجداد والمسنين هي عطية وغنى للكنيسة، وهي أيضًا مصدر حكمة للمجتمع البشرى بأسره".

 

صلاة: يا إله آبائنا، يا من أنعمت على القديس يواكيم والقديسة حنة، بأن تكون ابنتهما أمًا للمسيح الرب، نتضرع إليك أن تتم فينا بصلواتهما الخلاص الذي وعدت به المؤمنين منذ أيام القدم. فلتكن صلاتهم معنا.