موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
عدل وسلام
نشر الأربعاء، ١٥ يوليو / تموز ٢٠٢٦
دراسة: ميليشيات الفولاني الأكثر فتكًا بالمسيحيين في نيجيريا

أبونا :

 

خلص تقرير جديد أصدره «مرصد الحرية الدينية في أفريقيا» إلى أن ميليشيات الفولاني المتطرفة أصبحت، خلال السنوات الأخيرة، الجهة الأكثر مسؤولية عن قتل المسيحيين في نيجيريا، متجاوزةً في عدد الضحايا جماعتي بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا مجتمعتين.

 

واعتمد التقرير على دراسة امتدت ست سنوات، شملت الفترة بين عام 2019 وأيلول 2025، مشيرًا إلى أن أعمال العنف المرتبطة بالإرهاب أودت بحياة 79,323 شخصًا، بينهم أكثر من 42 ألف مدني، بمعدل يقارب 36 قتيلًا يوميًا.

 

وبحسب التقرير، نُسبت 44% من الوفيات إلى هجمات ميليشيات الفولاني، مقابل 12% فقط لبوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا مجتمعين. كما أظهرت الدراسة أن المسيحيين كانوا الأكثر استهدافًا، إذ بلغ معدل مقتلهم 4.4 أضعاف معدل مقتل المسلمين، رغم أن الهجمات طالت أيضًا مدنيين مسلمين.

 

وقال كبير محللي الأبحاث في المرصد، إن نتائج الدراسة تظهر أن «العنف المرتبط بميليشيات الفولاني هو العامل الرئيسي وراء عدد القتلى في نيجيريا»، معتبرًا أن التركيز الدولي ينصب غالبًا على بوكو حرام، في حين أن حجم الهجمات المنسوبة إلى ميليشيات الفولاني أكبر بكثير.

 

 

دعوات إلى تحرك دولي

 

ورحبت منظمة «تمكين المسيحيين المضطهدين»، بنتائج التقرير، معتبرةً أنها تؤكد ما وثقته على مدى سنوات. وكانت المنظمة قد أطلقت مؤخرًا تحذيرًا عقب مقتل ما لا يقل عن 150 مسيحيًا في هجمات استهدفت منطقة الحزام الأوسط.

 

وقال رئيس المنظمة إن الإجراءات التي اتُّخذت ضد الجماعات المرتبطة بتنظيم داعش لم تعالج، بحسب رأيه، التهديد الذي تمثله ميليشيات الفولاني على المجتمعات المسيحية، داعيًا إلى خطوات أكثر فاعلية لحماية المدنيين.

 

كما أشار التقرير إلى أن منظمة «التضامن المسيحي الدولية» كانت قد دعت سابقًا الولايات المتحدة إلى إدراج ميليشيات الفولاني ضمن قائمة «الكيانات التي تثير قلقًا خاصًا»، استنادًا إلى ما وثقته من هجمات متكررة ضد القرى المسيحية في نيجيريا.

 

ويرى مرصد الحرية الدينية في أفريقيا أن نتائج الدراسة تستدعي اهتمامًا دوليًا أكبر، في ظل استمرار أعمال العنف التي تستهدف المدنيين، ولا سيما في الولايات الواقعة ضمن منطقة الحزام الأوسط، حيث يعيش عدد كبير من المسيحيين.