موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
عدل وسلام
نشر الخميس، ١٨ يونيو / حزيران ٢٠٢٦
بعد عام على مجزرة يلواتا في نيجيريا: الكنيسة تطالب بالعدالة

أبونا :

 

لا تزال مجزرة يلواتا في ولاية بينو النيجيرية، التي أودت بحياة أكثر من 250 شخصًا، حاضرة في الذاكرة بعد مرور عام على وقوعها، فيما جدّد أبناء المنطقة ورؤساء الكنيسة مطالبهم بتحقيق العدالة. وقد اجتمع مئات الناجين وأقارب الضحايا، يوم السبت 13 حزيران، لإحياء ذكرى الذين قُتلوا في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي استهدفت المجتمعات المسيحية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

 

 

جريمة خطيرة ضد الله وضد الإنسانية

 

شكّل القداس مناسبة للصلاة واستذكار الضحايا، وتضمّن رسالة تضامن من السفير البابوي في نيجيريا، أكد فيها أن رسالة الكنيسة الإرسالية ستستمر رغم الاضطهادات والمعاناة المتواصلة.

 

من جهته، شدّد أسقف ماكوردي في ولاية بينو، المطران ويلفريد تشيكبا أناغبي، على أن قتل الأبرياء يشكّل «جريمة خطيرة ضد الله وضد الإنسانية»، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم إلى العدالة. كما أعرب عن أسفه لغياب استجابة فعّالة من السلطات لحماية السكان الأكثر ضعفًا، مشيرًا إلى أن بلدة يلواتا تقع على مسافة قصيرة من المدن الكبرى.

 

 

شهادات من ليلة الرعب

 

وروى الأب جوناثان أوكوما، كاهن الرعية وأحد الشهود المباشرين على المأساة، تفاصيل «الليلة الرهيبة» التي هاجم خلالها مسلحون البلدة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة. وأوضح أن العديد من الأهالي لجأوا إلى الكنيسة طلبًا للحماية، بعدما كانت قد تحولت أصلًا إلى ملجأ للنازحين الفارين من أعمال العنف في مناطق أخرى.

 

وقال الكاهن إنه عند بزوغ الفجر واجه مشهدًا مروّعًا، مضيفًا: «رأينا جثثًا لم يعد بالإمكان التعرّف إليها، بعدما أحرقتها النيران بالكامل. وقد بلغ عدد القتلى في الهجوم 259 شخصًا». ورغم حجم الصدمة والمعاناة، قرر الأب أوكوما البقاء إلى جانب أبناء رعيته لمرافقة الناجين ومساندتهم. وأكد أن الإيمان ما يزال الركيزة الأساسية لصمودهم، قائلًا: «الله لم يتخلَّ عنا. فالإيمان يتغلّب على كل التحديات. ولكي ننال المغفرة، علينا أيضًا أن نتعلم كيف نغفر».