موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ٢ يوليو / تموز ٢٠٢٦
انشقاق لوفيفر يتكرر بعد 38 عامًا

أندريا تورنيلي :

 

شهدت العلاقة بين الكنيسة الكاثوليكية وجماعة القديس بيوس العاشر تاريخًا مضطربًا، اتسم بمحاولات سخية للمصالحة، وأبواب ظلت مفتوحة، وفرص متكررة أُتيحت للجماعة. لكنه كان أيضًا تاريخًا مؤلمًا، تخللته قطيعتان خطيرتان دفعتا الجماعة، التي أسسها رئيس الأساقفة مارسيل لوفيفر، إلى الانفصال عن البابا وعن الشركة مع كنيسة روما، من خلال ارتكاب فعل انشقاقي تمثل في رسامة أساقفة من دون تفويض بابوي وضد إرادة نائب المسيح.

 

وقد خلّفت القطيعة التي اكتملت في الأول من تموز عواقب وخيمة، ليس فقط على أساقفة وكهنة الجماعة، بل أيضًا على المؤمنين الذين يتبعونها. وكما أوضحت المذكرة التوضيحية الصادرة عن دائرة عقيدة الإيمان، فإن كهنة الجماعة «يمارسون الأسرار المقدسة بصورة غير مشروعة، كما أن سر التوبة الذي يمنحونه، والزيجات التي يشهدون عليها، تُعدّ باطلة».

 

 

قرارات لوفيفر

 

خلال أعمال المجمع الفاتيكاني الثاني، كان رئيس الأساقفة الفرنسي مارسيل لوفيفر من بين أعضاء الأقلية التي عارضت بعض الإصلاحات، إلا أنه وقّع مع ذلك على الدستور الخاص بالليتورجيا المقدسة، وكذلك على الإعلان الخاص بالحرية الدينية وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن لوفيفر احتفل بقداس عام 1965 الذي تضمن أولى الإصلاحات الليتورجية، والتي كانت لا تزال في طور الاختبار آنذاك.

 

وبعد تأسيس جماعة القديس بيوس العاشر عام 1970، وإنشاء إكليريكية خاصة بها في مدينة إكون التابعة لأبرشية فريبورغ السويسرية، بموافقة أسقف الأبرشية فرانسوا شاريير، رفض لوفيفر الاحتفال وفقًا للقداس الروماني الجديد، ووصف عام 1974 الإصلاحات التي جاء بها المجمع الفاتيكاني الثاني بأنها «مستجدات تهدم الكنيسة».

 

«إننا نرفض»، هكذا أعلن كتابةً في 21 تشرين الثاني 1974، «ولطالما رفضنا اتباع نهج روما ذات النزعة الحداثية الجديدة والبروتستانتية الجديدة، التي تجلت بوضوح في المجمع الفاتيكاني الثاني، وفي جميع الإصلاحات التي انبثقت عنه. فكل هذه الإصلاحات أسهمت، وما زالت تُسهم، في تقويض الكنيسة».

 

وعلى إثر ذلك، سحبت الأبرشية اعترافها الرسمي بالجماعة الكهنوتية، غير أن الكرسي الرسولي واصل السعي إلى الحوار مع رئيس الأساقفة.

 

شكّل البابا بولس السادس لجنة للاستماع إلى ملاحظاته، وطلب من لوفيفر عام 1975 إغلاق إكليريكية إكون والتوقف عن إجراء رسامات كهنوتية جديدة. كما وجّه إليه ثلاث رسائل، وأوفد عددًا من الأساقفة الذين كان يثق بهم لزيارة مقر الجماعة التقليدية.

 

وبعد رفضٍ جديد، أُوقف لوفيفر عن ممارسة الخدمة الكهنوتية، فلم يعد مخولًا بالاحتفال بالقداس. ومع ذلك، ترأس في آب من العام نفسه القداس الذي كان قد مُنع من الاحتفال به، بحضور نحو عشرة آلاف مؤمن وأربعمئة صحفي، ما أثار اهتمامًا إعلاميًا واسعًا.

 

وفي أيلول 1976، استقبل البابا بولس السادس لوفيفر في لقاء خاص في كاستل غاندولفو، إلا أن الاجتماع لم يحقق أي نتيجة. وروى البابا لاحقًا للفيلسوف الفرنسي جان غيتون، الذي كان قد ناشده أن يفعل «كل ما هو ممكن ومستحيل لتجنب الانشقاق»، قائلاً: «أشعر بما تشعر به تمامًا، بل أكثر منك بكثير؛ فهذا هو أول صليب حقيقي في السنوات الثلاث عشرة من حبريتي. لكنني أؤكد لك أنني فعلت كل ما بوسعي لتجنبه».

 

وأضاف: «لا أرى... كيف لن نُضطر خلال بضعة أشهر إلى تحويل حالة عدم الشركة هذه إلى حرمان كنسي». إلا أن ذلك لم يحدث آنذاك، إذ مرت سنوات عدة، بينما ظل خليفة بطرس يمد يده للحوار والمصالحة.

 

 

الاتفاق العقائدي الذي وقّعه لوفيفر

 

بعد انتخاب البابا يوحنا بولس الثاني، بدا أن نظرة لوفيفر إلى روما قد تغيّرت. ففي 18 تشرين الثاني 1978، استقبله البابا في لقاء خاص، ثم وجّه لوفيفر رسالة إلى البابا بتاريخ 8 آذار 1980 أكد فيها أنه «لا يشك إطلاقًا في شرعية وصحة انتخابكم»، وأنه «لم يدّعِ قط» أن القداس الذي يُقام بعد المجمع هو «في حد ذاته باطل أو هرطوقي».

 

وبعد عشر سنوات من ذلك اللقاء، بدا أن التوصل إلى اتفاق يعالج، ولو جزئيًا، الخلافات ويرفع عقوبة الإيقاف عن ممارسة الخدمة الكهنوتية أصبح ممكنًا، وذلك في نيسان 1988. وقد تولى الكاردينال جوزيف راتزينغر، عميد مجمع عقيدة الإيمان آنذاك، بمشاركة أمين سر المجمع رئيس الأساقفة ألبرتو بوفوني، قيادة مفاوضات شاقة مع رئيس الأساقفة لوفيفر وعدد من معاونيه على مدى ثلاثة أيام (11-13 نيسان). وكان أبرز دعم لهذه الجهود قد جاء من البابا نفسه عشية القمة.

 

وبصبر وحكمة، نجح الكاردينال راتزينغر في التوصل إلى بروتوكول عقائدي مشترك مع الأسقف التقليدي. وقد أُنجز النص خلال اجتماع عُقد في روما في 4 أيار 1988، ووقّعه الكاردينال راتزينغر ورئيس الأساقفة لوفيفر في اليوم التالي.

 

وتعهّد لوفيفر وأعضاء جماعة القديس بيوس العاشر في هذا البروتوكول بأن «يبقوا دائمًا أمناء للكنيسة الكاثوليكية وللحبر الروماني»، وأعلنوا أنهم «يقبلون التعليم الوارد في الفقرة 25 من الدستور العقائدي نور الأمم (Lumen Gentium) الصادر عن المجمع الفاتيكاني الثاني، والمتعلق بالسلطة التعليمية للكنيسة وبالطاعة الواجبة لها».

 

كما التزموا بـ«اعتماد موقف إيجابي في التواصل مع الكرسي الرسولي، وتجنب جميع أشكال الجدل» بشأن بعض النقاط التي علّم بها المجمع الفاتيكاني الثاني، أو ما يتعلق بالإصلاحات اللاحقة في الليتورجيا والقانون الكنسي، والتي كان التقليديون يرون أنها «يصعب التوفيق بينها وبين التقليد».

 

وجاء في البروتوكول أيضًا: «نعلن كذلك أننا نعترف بصحة ذبيحة القداس والأسرار المقدسة التي تُحتفل بقصد القيام بما تقصده الكنيسة»، وذلك وفق الطقوس التي أصدرها البابا بولس السادس والبابا يوحنا بولس الثاني.

 

وتناول الاتفاق أيضًا مسائل تنظيمية أخرى، إذ كان من المقرر أن تتحول جماعة القديس بيوس العاشر إلى جمعية حياة رسولية تتمتع باستقلالية كاملة، كما اعتُبر، «لأسباب عملية ونفسية، أن رسامة أسقف من أعضاء الجماعة ستكون خطوة مفيدة».

 

وبدا في ذلك الوقت أن جميع القضايا العالقة قد حُلّت.

 

 

أول فعل انشقاقي

 

لكن صباح السادس من أيار 1988 شهد تحولًا مفاجئًا، إذ تراجع رئيس الأساقفة الفرنسي عن الاتفاق، وأبلغ الكاردينال راتزينغر بصورة خاصة أنه يعتزم رسامة أساقفة جدد في 30 حزيران. ويبدو أن قرار لوفيفر جاء نتيجة اقتناعه بأن الكرسي الرسولي لم يجد مرشحًا مناسبًا للأسقفية من بين كهنة الجماعة، وخشيته من أن يكون الأسقف الجديد من خارج صفوفها.

 

وعُقد اجتماع آخر في 24 أيار، لكنه انتهى من دون نتائج. وفي الثاني من حزيران، كتب لوفيفر إلى البابا يوحنا بولس الثاني يبلغه بقراره الحاسم: أنه وأتباعه سينتظرون «وقتًا أكثر ملاءمة لعودة روما إلى التقليد»، ومصلّيًا لكي «تعود روما اليوم، المصابة بالحداثة، إلى أن تصبح روما الكاثوليكية من جديد».

 

وفي التاسع والعشرين من حزيران، أي قبل أربعٍ وعشرين ساعة من الرسامات المعلنة، أرسل الكاردينال راتزينغر برقية إلى رئيس الأساقفة جاء فيها: «من أجل محبة المسيح وكنيسته، يناشدكم الأب الأقدس، بروح أبوية ولكن بحزم، أن تأتوا إلى روما اليوم، وألا تمضوا في الرسامات الأسقفية التي أعلنتم عنها في 30 حزيران».

 

غير أن لوفيفر كان قد حسم أمره. ففي اليوم التالي، وبمساعدة أسقف كامبوس البرازيلي المسن أنطونيو دي كاسترو ماير، قام برسامة أربعة من كهنة جماعة القديس بيوس العاشر أساقفة، وهم: برنار فلاي، وألفونسو دي غالاريتا، وريتشارد وليامسون، وبرنار تيسييه دو ماليريه. وفي الأول من تموز 1988، وقع الأسقفان اللذان أجريا الرسامات، والأساقفة الأربعة الذين نالوها، تحت عقوبة الحرمان الكنسي التلقائي بسبب ارتكابهم فعلًا انشقاقيًا.

 

في حين نجح الكاردينال راتزينغر عام 1988 في التوصل إلى اتفاق عقائدي مع التقليديين في إكون، قبل أن ينهار كل شيء بسبب مسائل عملية في الأساس، أبدى الكرسي الرسولي خلال المفاوضات التي جرت في السنوات اللاحقة استعدادًا لمنح أقصى ما يمكن من الناحية القانونية الكنسية، في حين واصل أتباع لوفيفر التأكيد أن «الوضوح العقائدي» لا يزال غائبًا، مطالبين عمليًا الكنيسة الكاثوليكية والبابا بالتخلي عن بعض تعاليم المجمع الفاتيكاني الثاني، وعن أجزاء من التعليم الكنسي الصادر بعده.

 

 

حج عام 2000 وتنازلات البابا بندكتس السادس عشر

 

استؤنفت محاولة المصالحة مع جماعة القديس بيوس العاشر في آب 2000، عندما قام أتباع لوفيفر بحج يوبيل إلى روما، وساروا في موكب منظم عبر ساحة القديس بطرس. كما استقبل القديس البابا يوحنا بولس الثاني الأسقف برنار فلاي لبضع دقائق، بحضور الكاردينال داريو كاستريلون أويوس، رئيس لجنة Ecclesia Dei.

 

واستمرت الاتصالات وتكثفت بعد انتخاب البابا بندكتس السادس عشر، الذي استجاب لمطالب التقليديين عبر قرارين صدرا بفارق عامين.

 

ففي 7 تموز 2007، أصدر الرسالة الرسولية Summorum Pontificum، التي وسّعت إمكانية استخدام القداس الروماني لعام 1962، السابق للمجمع الفاتيكاني الثاني، والذي اعتُبر آنذاك الشكل الاستثنائي لليتورجيا في الكنيسة اللاتينية.

 

وفي 24 كانون الثاني 2009، رفع البابا بندكتس السادس عشر عقوبة الحرمان الكنسي التي كانت مفروضة منذ عام 1988 على الأساقفة الأربعة الذين رسمهم لوفيفر بصورة غير شرعية. وشكّل رفع الحرمان مبادرة أحادية الجانب للمصالحة، هدفت إلى معالجة حالة الانشقاق الجزئي وفتح الباب أمام الحوار مع جماعة القديس بيوس العاشر.

 

غير أن نشر القرار تزامن مع بث مقابلة أجريت مع أحد الأساقفة الذين شملهم رفع الحرمان، وهو ريتشارد وليامسون، الذي كان قد أدلى خلالها، في مقابلة مع قناة تلفزيونية سويدية أثناء وجوده في ألمانيا في تشرين الثاني السابق، بتصريحات تنكر المحرقة (الهولوكوست) وتشكك في إبادة اليهود داخل غرف الغاز النازية.

 

وأثارت تلك التصريحات موجة انتقادات حادة ضد البابا بندكتس السادس عشر، الذي كان قد أعرب عن أمله في أن يتبع رفع الحرمان «التزام سريع» من جانب أساقفة الجماعة باتخاذ «الخطوات اللازمة لتحقيق الشركة الكاملة مع الكنيسة، بما يبرهن على أمانة حقيقية واعتراف صادق بسلطة تعاليم الكنيسة، وبسلطة البابا، وبالمجمع الفاتيكاني الثاني».

 

 

الديباجة العقائدية لعام 2011 وصلاحيات البابا فرنسيس

 

ومع مرور السنوات، وفي أيلول 2011، وبعد سلسلة من المناقشات العقائدية التي طلبتها جماعة القديس بيوس العاشر، قدّم الكرسي الرسولي وثيقة موجزة طالب الجماعة بالتوقيع عليها.

 

وتضمنت الوثيقة ثلاثة بنود أساسية، إضافة إلى طلب التوقيع على «إعلان الإيمان» المطلوب ممن يتولون المناصب الكنسية، والذي يقتضي إظهار «الخضوع الديني للإرادة والعقل» للتعاليم التي يعلنها البابا ومجمع الأساقفة عند ممارستهم سلطتهم التعليمية الأصيلة، حتى عندما لا تُعلن هذه التعاليم بصيغة عقائدية ملزمة، كما هو الحال في معظم الوثائق التعليمية للكنيسة.

 

وأكد مسؤولو الفاتيكان مرارًا أن التوقيع على هذه الوثيقة لا يعني إنهاء «النقاش المشروع أو الدراسة أو التفسير اللاهوتي لبعض العبارات أو الصياغات الواردة في وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني». لكن هذه المحاولة أيضًا باءت بالفشل، إذ أعلن برنار فلاي أن النص العقائدي المقترح غير مقبول.

 

وفي السنوات التالية، تراجعت فكرة الاتفاقات العقائدية، وتركز البحث على حلول قانونية كنسية، مثل إنشاء إدارة رسولية أو ولاية شخصية، إلا أن الأسقف فلاي، الذي كان آنذاك الرئيس العام للجماعة، أوضح أن «جماعة القديس بيوس العاشر لا تسعى، في المقام الأول، إلى الاعتراف القانوني».

 

في غضون ذلك، تغيّر المحاورون، وتولى البابا فرنسيس السدة البطرسية.

 

وبمناسبة يوبيل الرحمة عام 2016، منح البابا فرنسيس كهنة جماعة لوفيفر صلاحيات خاصة لسماع الاعترافات ومنح الحلّة الصحيحة للمؤمنين. وقد اتخذ هذا القرار حرصًا على خير المؤمنين، ثم جعله دائمًا بعد انتهاء السنة اليوبيلية من خلال الرسالة الرسولية Misericordia et misera.

 

ورغم أن الحرمان الكنسي عن أساقفة الجماعة كان قد رُفع عام 2009، فإن كهنة الجماعة ظلوا يمارسون خدمتهم خارج البنية القانونية العادية للكنيسة الكاثوليكية الرومانية. ومن خلال هذه المبادرة، أراد البابا فرنسيس أن يقدّم بادرة حوار ومصالحة رعوية، واضعًا في المقام الأول خير المؤمنين الذين يتبعون الجماعة الكهنوتية.

 

 

انشقاق جديد، اعترافات وزيجات باطلة

 

في 2 شباط 2026، أعلنت جماعة القديس بيوس العاشر الكهنوتية أنها ستقوم بسيامة أساقفة جدد في 1 تموز. وفي 12 شباط، استُقبل رئيس للجماعة، الأب دافيدي باغلياريني، في روما من قبل الكاردينال فيكتور مانويل فرنانديز، رئيس دائرة عقيدة الإيمان.

 

وقد اقترح رئيس الدائرة على جماعة لوفيفر «مسارًا لاهوتيًا محددًا للحوار، بمنهجية واضحة، بشأن مسائل لم تحظَ بعد بالتوضيح الكافي»، بهدف تحديد «الحد الأدنى من المتطلبات اللازمة للشركة الكاملة مع الكنيسة الكاثوليكية»، إلى جانب حلّ قانوني: «إن إمكانية إجراء هذا الحوار تفترض أن تقوم الجماعة بتعليق قرارها بشأن الرسامات الأسقفية المُعلنة».

 

ورغم النداءات والتحذيرات المتكررة بعدم المضي في سيامة الأساقفة الجدد، ورغم الدعوات المتكررة للحوار، فإن أتباع لوفيفر، وبينما يعلنون لفظيًا الطاعة لخليفة بطرس، لم يفتحوا عمليًا أي مسار للتجاوب ولم يأخذوا بعين الاعتبار طلبات خليفة بطرس، بل مضوا في خطتهم، مما أدى إلى ترسيخ انشقاق جديد.

 

وردًّا على سؤال صحفي في كاستل غاندولفو في 16 حزيران، قال البابا لاون الرابع عشر: «من المؤكد أن الانقسام بين المسيحيين أمر مؤلم دائمًا، لكنهم يرفضون قبول بعض العناصر الأساسية في الكنيسة، بدءًا من عدد من نقاط المجمع الفاتيكاني الثاني. وإذا كان هذا هو الخيار الذي يتخذونه، فأنا آسف، لكن علينا المضي قدمًا».