موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعرب أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان عن «ألم عميق»، وأشار إلى أن الكرسي الرسولي قد يصدر قرارات حرمان كنسي رسمي على خلفية قيام جماعة القديس بيوس العاشر برسامة أربعة أساقفة جدد من دون الحصول على موافقة البابا لاون الرابع عشر.
وقال الكاردينال بييترو بارولين: «حزن عميق - أود أن أعبر عن حزن عميق، لأنه عند الحديث عن وحدة الكنيسة، فإن مثل هذا الفعل يجرح هذه الوحدة بعمق». وأضاف: «نعلم أن رسامة الأساقفة دون تفويض بابوي تكسر وحدة الكنيسة وتترتب عليها عقوبات محددة للغاية، وهي في الأساس الحرمان الكنسي». وتابع: «لا أعرف توقيت أو طريقة فرض هذا الحرمان، لكن رسامة أسقف دون إذن بابوي تُعدّ في جوهرها فعلاً انشقاقيًا».
وكان أسقف الجماعة ألفونسو دي غالاريتا، الذي ترأس الرسامات، قد سبق أن تم حرمانه كنسيًا.
وكان واحدًا من أربعة أساقفة تلقوا الحرمان بعد أن تمت رسامتهم من قبل مؤسّس الجماعة، رئيس الأساقفة الفرنسي مارسيل لوفيفر، في تحدٍ لأوامر البابا القديس يوحنا بولس الثاني عام 1988. كما تلقى لوفيفر والمطران أنطونيو دي كاسترو ماير الحرمان الكنسي أيضًا بسبب رسامتهم لهؤلاء الأربعة، وظلت العقوبة قائمة عليهم حتى وفاتهم.
وكان البابا بندكتس السادس عشر قد رفع الحرمان الكنسي عام 2009، رغم أن جميع الكهنة المنتمين إلى الجماعة ظلوا موقوفين قانونيًا، وبقيت الجماعة في وضع «غير نظامي قانونيًا» بحسب ما وصفه الكرسي الرسولي.
وخلال يوبيل الرحمة، قدّم البابا فرنسيس تسهيلات كبيرة لكهنة الجماعة، بما في ذلك الاعتراف بصلاحياتهم لسماع الاعترافات وإجراء الزيجات، لكنه أثار غضب العديد من التقليديين عندما أصدر قانونًا عام 2022 يقيد بشدة الأشكال الليتورجية القديمة في الكنيسة الكاثوليكية.
وقبل يوم من الرسامات، ناشد البابا لاون الرابع عشر الجماعة إلى العودة عن خطوتها، داعيًا إلى «النظر باهتمام بالغ إلى خير المؤمنين الروحي». وقال: «إن العمل الانشقاقي الذي قد تُقدمون عليه سيحرمهم من القبول الجائز، وفي بعض الحالات حتى من القبول الصحيح للأسرار المقدسة التي يحبونها ويسعون إليها من أجل تقديس أنفسهم».
وأشار بارولين إلى أن جوهر المشكلة لا يتعلق بالطقوس بقدر ما يتعلق بتعليم المجمع الفاتيكاني الثاني.
وقال: «إن تاريخ الكنيسة مستمر»، واصفًا المجمع الفاتيكاني الثاني (1962–1965) بأنه «محطة أساسية في هذا التاريخ - يجب قبولها وتطبيقها بشكل صحيح». وأعرب عن أمله قائلاً: «آمل أن نتمكن –انطلاقًا من جهود الحوار التي تمت في الماضي مع الجماعة– من المضي قدمًا رغم هذه الجرح الخطير، وإيجاد طريقة لحل المشكلة».