موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
حوار أديان
نشر الخميس، ١٢ فبراير / شباط ٢٠٢٦
أساقفة الهند يدعون إلى إلغاء القوانين التي تتعارض مع الحرية الدينية

أبونا :

 

اختتم مجلس أساقفة الهند الكاثوليك أعمال جمعيته العامة في مدينة بنغالورو، مطالبًا بإلغاء القوانين التي تتعارض مع مبدأ الحرية الدينية، ومعبّرًا عن قلقه من تنامي مظاهر عدم المساواة في المجتمع الهندي. كما انتخب الأساقفة الكاردينال أنتوني بولا رئيسًا جديدًا للمجلس.

 

وفي البيان الختامي، أشار الأساقفة إلى أن عددًا من المواطنين يُحتجزون أو يُسجنون استنادًا إلى اتهامات وصفوها بـ«غير المثبتة» تتعلق بممارسة الارتداد القسري. واعتبروا أن هذه الحالات تمثل انتهاكًا يستدعي معالجة عاجلة، مذكّرين بأن المادة الخامسة والعشرين من دستور البلاد تكفل حرية الضمير وحرية اعتناق الدين وممارسته ونشره.

 

وسلّط البيان الضوء على ما يتعرض له مسيحيون من طبقة «الداليت» من تمييز، ولو بطرق غير مباشرة، رغم المطالبات المتكررة بتحقيق المساواة وتطبيق العدالة الاجتماعية. وأكد الأساقفة أن حرمان الأقليات من حقوقها ينعكس سلبًا على النسيج الديمقراطي، مجددين ثقتهم بالدستور الذي يعرّف البلاد بأنها جمهورية ديمقراطية علمانية اشتراكية ذات سيادة، تضمن العدالة والحرية والمساواة لجميع المواطنين.

 

وشدد المجتمعون على ضرورة تمتع جميع المواطنين بالحقوق نفسها بغض النظر عن الانتماءات الطبقية أو الدينية أو اللغوية، مستحضرين إرث المهاتما غاندي في بناء دولة لا تميّز بين مواطنيها. ودعوا الحكومة إلى ضمان الحقوق الأساسية، ولا سيما الحق في المساواة والحرية.

 

وخلال أعمال الجمعية، انتُخب الكاردينال أنتوني بولا رئيسًا للمجلس، وهو أول كاردينال من طبقة الداليت، في خطوة وُصفت بأنها ذات دلالة رمزية مهمة. وفي أول تعليق له بعد انتخابه، أكد بولا أن الكنيسة مدعوة، في ظل الانقسامات والتوترات الاجتماعية، إلى أن تكون علامة للمصالحة والحوار والرجاء. وأضاف أنه يقبل المسؤولية بروح الخدمة، معتبرًا أن القيادة الكنسية تقوم على الإصغاء والصلاة والتمييز.

 

ورأى أساقفة الهند أن انتخاب الكاردينال بولا يبعث برسالة واضحة مفادها أن الانتماء الطبقي لا يشكل عائقًا أمام تولّي المسؤوليات في الكنيسة، مؤكدين أن المساواة بين جميع المعمدين تشكل أساس الحياة الكنسية، وأن الروح السينودسية ستدعم الكنيسة المحلية في مسيرتها نحو مزيد من الوحدة والعدالة.