موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
افتتح «مؤتمر التسامح والأخوة الإنسانية العالمي»، الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش في دولة الإمارات العربية المتحدة ومجلس حكماء المسلمين، بالتعاون مع مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» في أبوظبي، تحت شعار «الأخوّة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي» تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للأخوّة الإنسانية، بحضور 180 متحدثًا دوليًا و400 من القادة الدينيين والمفكرين الدوليين والعرب والإماراتيين والمشاركين في الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية.
وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، في كلمته الافتتاحية، أن المؤتمر أصبح حدثًا سنويًا يجسّد الفخر والامتنان، ويشكّل منصة عالمية لتقدير قوة التسامح والأخوّة الإنسانية في مواجهة التحديات الكبرى التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بما يمتلكه من قدرات أصبح قادرًا على إعادة تشكيل طريقة تفكير البشر واتخاذهم للقرارات وأساليب تواصلهم. كما أثرت في نظم التعليم، وممارسات الشعائر الدينية، وآليات الحوكمة المجتمعية. ولفت إلى أن هذه التكنولوجيا التحويلية تعيد تعريف العلاقات بين الأفراد والمجتمعات والثقافات والدول. وفي هذا السياق، طرح تساؤلاً محوريًا عن ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيُعمّق الالتزام بالقيم الإنسانية والأخوّة البشرية، أم سيؤدي إلى تآكلها. وهل سيعزز التعاطف أو يكافئ اللامبالاة، ويقرّب المجتمعات بعضها من بعض أو يسهم في تفتيتها، ويحمي قيم التسامح والتعايش أو يهددها.
وأكد أن هذا المؤتمر فرصة لتوجيه الشكر لرئيس الدولة على إيمانه الراسخ بقيم الأخوّة الإنسانية والتعايش السلمي بين البشر، وجهوده المباركة التي تجسدت في دعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والبابا فرنسيس، إلى أبوظبي عام 2019، لإصدار «وثيقة أبوظبي» التاريخية للأخوّة الإنسانية. ووصف الشيخ نهيان، المؤتمر بأنه دعوة صادقة إلى تحمّل المسؤولية العملية، حيث يناقش سبل تصميم الذكاء الاصطناعي على أسس أخلاقية، وحوكمته بمسؤولية، واستخدامه بوعي لخدمة التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية.