موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٢ أغسطس / آب ٢٠٢٦
غفران أسيزي عطية كبيرة تتجدّد في قلب اليوبيل الفرنسيسكاني
والبابا: لنشكر الرب على هذه العطيّة الكبيرة

أبونا :

 

تتواصل في بازيليك القديسة مريم سيّدة الملائكة في أسيزي الاحتفالات بـ«غفران أسيزي»، الذي يُعدّ قلب اليوبيل الفرنسيسكاني الذي أعلنه البابا لاون الرابع عشر، بمناسبة مرور 800 عام على انتقال القديس فرنسيس الأسيزي إلى بيت الآب.

 

ويستطيع المؤمنون، في الأول والثاني من آب، نيل الغفران الكامل في الكنائس الفرنسيسكانية والكنائس الرعوية حول العالم، وذلك بعد الاعتراف بالخطايا، والمشاركة في القداس، وتناول القربان المقدس، والصلاة على نية البابا، مع تجديد التوبة والابتعاد عن كل تعلّق بالخطيئة.

 

ويعود أصل هذا الامتياز إلى عام 1216، عندما منح البابا هونوريوس الثالث، بناءً على طلب القديس فرنسيس، الغفران الكامل لكل من يتوب ويزور الكنيسة الصغيرة (البورتسيونكولا – Porziuncola)، المكان الذي شهد انطلاقة رسالته الروحية، والذي اختار أيضًا أن يقضي فيه ساعاته الأخيرة قبل انتقاله إلى بيت الآب في الثالث من تشرين الأول 1226.

 

 

معنى فريد في هذا العام

 

وأكد رئيس عام الرهبنة الفرنسيسكانية، الأب ماسيمو فوساريلي، أن عبور عتبة الكنيسة الصغيرة (البورتسيونكولا) خلال هذا العام اليوبيل يكتسب معنى فريدًا، لأنها ليست مجرد مكان للرحمة والغفران، بل أيضًا الموضع الذي أنشد فيه القديس فرنسيس «نشيد المخلوقات» متأملًا لقاءه بـ«الأخت الموت»، ورحل منه إنسانًا متصالحًا مع الله ومع الجميع.

 

وأضاف أن رسالة غفران أسيزي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بنداء البابا لاون الرابع عشر إلى سلام «أعزل ومنزوع السلاح». وأوضح أن القديس فرنسيس ذهب أبعد من مجرد التخلي عن السلاح، إذ اختار أن يتقدم نحو الآخرين مجردًا من كل مظاهر القوة والضمانات، وهو ما تجلّى في لقائه الشهير بالسلطان. وختم مؤكدًا أن السلام الحقيقي يبدأ عندما يتجرد الإنسان من العنف والكبرياء والأحكام المسبقة.

 

 

لنشكر الرب على هذه العطية الكبيرة

 

وفي ختام صلاة التبشير الملائكي ظهر الأحد، استعاد البابا لاون الرابع عشر معنى هذه المناسبة.

 

وقال: «في هذه الأيام يُحتفل بغفران أسيزي. نال القديس فرنسيس هذا الغفران من البابا هونوريوس الثالث سنة 1216، واستلهم ذلك من رؤيا رأى فيها يسوع ومريم تحيط بهما الملائكة، بينما كان يصلّي في الكنيسة الصغيرة (Porziuncola).

 

وأضاف: «لنشكر الرب يسوع على هذه العطيّة الكبيرة، ولنقدّرها، لا سيّما في الذكرى المئوية الثامنة على عودة فقير أسيزي إلى بيت الآب، الذي مات بالتحديد في الكنيسة الصغيرة (Porziuncola) في الثالث من تشرين الأول سنة 1226».