موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ١ يوليو / تموز ٢٠٢٦
جماعة القديس بيوس العاشر ترسم أربعة أساقفة جدد من دون تفويض بابوي

أبونا :

 

إنّ «الثوب غير المخيط للمسيح»، الذي كان البابا لاون الرابع عشر قد ناشد في رسالة مؤثرة يوم 29 حزيران «ألا يتمزق»، قد تمزّق الآن، بحسب رؤية الفاتيكان. ففي صباح اليوم، الأربعاء 1 تموز، وفي مدينة إكون السويسرية، مقرّ جماعة القديس بيوس العاشر، قام أتباع رئيس الأساقفة مارسيل لوفيفر، بتكريس أربعة أساقفة جدد من دون تفويض بابوي.

 

وجاءت هذه الخطوة رغم أن الأساقفة الجدد أجابوا بالإيجاب على السؤال الليتورجي خلال رتبة السيامة: «هل لديكم التفويض الرسولي؟». وقد برّروا هذه السيامات باعتبارها ضرورية لضمان استمرارية الجماعة وبقائها، رغم جهود الكرسي الرسولي للحوار والتحذيرات المتكررة من المضي قدمًا في خطوة اعتبرتها روما عملًا ذا طابع انشقاقي.

 

وقد صدرت هذه التحذيرات عن الكاردينال فيكتور مانويل فرنانديز، رئيس دائرة عقيدة الإيمان بالفاتيكان، وكذلك عن البابا لاون الرابع عشر نفسه في رسالة وجّهها قبل يومين من إجراء السيامات الأسقفية، إذ أكد فيها أن «الكنيسة مستعدّة للسير في مسارٍ من الحوار والتفاهم، وهو مسار يستطيع الروح القدس أن يجعله ممكنًا ومثمرًا».

 

 

الاحتفال في إكون

 

شارك أكثر من ألف كاهن وراهب وراهبة، ونحو 15 ألف شخص، في الاحتفال الذي بدأ عند الساعة التاسعة صباحًا داخل خيمة بيضاء كبيرة أُقيمت بجوار إكليريكية جماعة القديس بيوس العاشر. ونُقل الاحتفال مباشرة بست لغات عبر الموقع الرسمي للجماعة، حيث كان عدّ تنازلي للحدث قد ظهر خلال الأيام الماضية، إلى جانب مواد تذكارية وفعاليات مرتبطة بالمناسبة.

 

والأساقفة الأربعة الذين تم تكريسهم اليوم هم: باسكال شرايبر، كاهن سويسري يبلغ من العمر 53 عامًا، سيم كاهنًا في إكون عام 1998؛ ومايكل غولداديه، من أصول تعود إلى ولاية داكوتا الشمالية ونشأ في كانساس في الولايات المتحدة؛ وميشال بوانسينيه دو سيفري، ويبلغ 42 عامًا؛ ومارك هابييه، ويبلغ 36 عامًا، وكلاهما من فرنسا.

 

وترأس رتبة التكريس المطران ألفونسو دي غالاريتا، فيما شارك المطران برنار فيلاي كأسقف معاون في التكريس. وهما الأسقفان الباقيان على قيد الحياة من بين الأساقفة الأربعة الذين كان قد كرّسهم رئيس الأساقفة مارسيل لوفيفر عام 1988. وبحسب القانون الكنسي، فإن إجراء سيامات أسقفية من دون تفويض بابوي يترتب عليه حرمان كنسي تلقائي.

 

 

كلمة الرئيس العام للجماعة

 

في بداية الاحتفال الليتورجي، ألقى الرئيس العام لجماعة القديس بيوس العاشر، الأب دافيد باغلياراني، كلمة قصيرة قال فيها: «نحن مستعدون لدفع أي ثمن من أجل إنقاذ الكنيسة»، معتبرًا أن «نقل نعمة الدرجة الأسقفية إلى هؤلاء الكهنة» يُعدّ من «واجبًا بالغ الأهمية».

 

وأضاف: «نحن نعتبر أن أي عقوبات أو أحكام كنسية تُفرض بسبب هذا الفعل لا قيمة لها على الإطلاق». وختم بالقول إن هذا اليوم بالنسبة إلى الليفيبريين هو «يوم تاريخي» و«احتفال»، بينما هو بالنسبة إلى الكنيسة الجامعة، بحسب الفاتيكان، يوم أعيد فيه فتح جرح قديم: جرح الانقسام.