موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ٣٠ يونيو / حزيران ٢٠٢٦
البابا: جميع المسيحيين مدعوون للاحتفال بالذكرى الـ2000 لفداء المسيح عام 2033

أبونا :

 

استقبل البابا لاون الرابع عشر، في الفاتيكان، وفد البطريركية المسكونية بمناسبة عيد القديسين الرسولين بطرس وبولس، مؤكدًا أن حضور الوفد «يعبّر عن القرب الأخوي للكنيسة الشقيقة في القسطنطينية وراعيها وقائدها صاحب القداسة برتلماوس، البطريرك المسكوني».

 

وأعرب البابا عن امتنانه للبطريرك المسكوني وجميع أعضاء المجمع المقدس لإرسال الوفد إلى روما، من أجل مواصلة تقليد تبادل الزيارات بمناسبة أعياد شفيعي الكنيستين.

 

واستذكر البابا بفرح مشاركته في عيد القديس أندراوس في الكنيسة البطريركية للقديس جاورجيوس في الفنار في 30 تشرين الثاني الماضي، مشيرًا إلى لقاءاته مع البطريرك برتلماوس التي عمّقت صداقتهما المتبادلة، وأتاحت تبادل الرؤى حول قضايا عديدة، ولا سيما «الرغبة المشتركة في التقدّم على طريق الوحدة الكاملة بين جميع المسيحيين».

 

 

نحو ذكرى فداء المسيح عام 2033

 

وأشار البابا إلى أن إحياء الذكرى الـ1700 لانعقاد مجمع نيقية الأول، الذي جرى عشية عيد القديس أندراوس في مدينة إزنيق، بدعوة من البطريرك برتلماوس وبمشاركة ممثلين عن كنائس وجماعات كنسية أخرى، شكّل «شهادة بليغة على الشركة الموجودة أصلًا بين جميع الذين يشتركون في الإيمان بالله، الآب لجميع البشر، ويعترفون بالرب يسوع المسيح ابن الله، وبالروح القدس الذي يلهمنا ويقودنا إلى ملء الحقيقة والوحدة».

 

وأكد البابا أن قانون الإيمان النيقاوي يجب أن يكون «الأساس والمعيار المرجعي» لهذا المسار المسكوني، مقدمًا نموذج الوحدة الحقيقية داخل التنوع المشروع: «الوحدة في الثالوث، والثالوث في الوحدة». وأضاف: «ليكن المسار نحو الاحتفال بالذكرى الـ2000 للفداء عام 2033 مسارًا تسلكه معًا جميع الطوائف المسيحية في العالم، باكتشاف جديد للعطيّة والدعوة بأن نكون شهودًا للرب القائم من بين الأموات».

 

 

المسيحيون مدعوون ليكونوا علامة سلام

 

وشدد البابا لاون على أن المسيحيين، «وقد تصالحوا فيما بينهم ومتحدين في إعلان الإيمان الواحد»، مدعوون في زمن تطبعه الحروب وتزايد الاستقطاب والانقسامات الثقافية والاجتماعية، إلى أن يكونوا «علامة موثوقة للسلام»، وأن يساهموا بشكل حاسم في جهود جميع الرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة لبناء السلام. وأضاف أن «المطروح في الوضع الحالي ليس فقط مصداقية الإعلان المسيحي، بل مستقبل البشرية نفسه».

 

وأكد أن الحاجة إلى تعاون أكبر بين المسيحيين أمام تحديات اليوم، ومنها السلام، والاستخدام الصحيح للتكنولوجيات الجديدة، والعناية بالخليقة، «تنبع من إنجيل يسوع المسيح نفسه»، مشددًا على أن مسؤولية الإنسان تجاه حياة وكرامة كل شخص، بدءًا من الأصغر والأكثر احتياجًا، هي المعيار الذي يحدد المصير الحاضر والأبدي.

 

وفي ختام كلمته، جدّد البابا شكره للوفد وللبطريركية المسكونية على التزامهم بتعزيز قضية وحدة المسيحيين، مؤكدًا صلاته بشفاعة القديسين الرسولين بطرس وأندراوس، «الأخوين في الجسد والإيمان»، طالبًا من الله الآب أن يرافق الجميع دائمًا ببركته.