موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
يؤكد كاهن رعية القديس جاك في مدينة ليغنيتسا، جنوب غرب بولندا، الأب أندريه زيومبرا، أنّه منذ إتاحة المعجزة الإفخارستية للتكريم أمام المؤمنين قبل عشر سنوات، تغيّر وجه الرعية بشكل كامل، إذ يقول إنها كانت سابقًا «كأي رعية أخرى في العالم»، لكنها تحوّلت لاحقًا إلى مزار ومقصد للمؤمنين من مختلف القارات.
وقد زار ليغنيتسا أكثر من 100 ألف حاج من سنغافورة، والفلبين، وأمريكا الشمالية، والبرازيل، وكوبا، والإكوادور، وتنزانيا، إضافة إلى مجموعات عديدة من بولندا وأوروبا وألمانيا وتشيكيا. ويضيف الكاهن: «إنهم يأتون للصلاة وتقوية إيمانهم».
يرتبط الحدث الإفخارستي في ليغنيتسا بقربانة سقطت على الأرض خلال قداس عيد الميلاد في 25 كانون الأول 2013 أثناء توزيع المناولة. وبعد وضعها في وعاء ماء، ظهرت عليها بقع حمراء. وقد شُكّلت لجنة من قبل الأسقف وأُجريت فحوصات علمية.
وفي بيان له، أشار الأسقف آنذاك زبيغنيو كيرنيكوفسكي إلى أنّ نتائج الفحص النسيجي كانت «مشابهة إلى حدّ كبير لتلك الموجودة في عضلة القلب»، مع تغيّرات «غالبًا ما ترافق حالة الاحتضار» (بسبب التدهور الناتج عن الإجهاد الشديد قبل الموت). كما أظهرت التحاليل الجينية أصلًا بشريًا للأنسجة. وفي عام 2016، وبناءً على توصيات الكرسي الرسولي، تم إعداد مكان لعرض المعجزة الإفخارستية لكي يتمكن المؤمنون من تكريمها.
من أبرز ثمار السنوات إقامة سجود دائم للقربان الأقدس. ويؤكد كاهن رعية القديس جاك: «نسجد للقربان الأقدس ليلًا ونهارًا»، مشيرًا إلى أن 260 شخصًا يشاركون في هذه المداومة عبر أوقات صلاة أسبوعية محددة.
كما يلاحظ تعمّق الإيمان بحضور المسيح الحقيقي في الإفخارستيا، وتحوّلًا في طريقة عيش القداس الإلهي. ويضيف أنّ هذا الاختبار «يؤثر في الذهن والوعي والسلوك»، مشيرًا إلى ما يصفه بـ«تحوّلات غير عادية» تشمل اهتداءات وشفاءات جسدية.
ويتحدث الكاهن أيضًا عن شهادات توبة وشفاء، خصوصًا لأشخاص عادوا إلى ممارسة الأسرار المقدسة بعد سنوات طويلة. ويذكر نساء كنّ في علاقات غير نظامية، وقد عدن إلى المناولة المقدسة بعد سنوات عديدة، وأحيانًا بعد عشرين عامًا من الانقطاع.
كما يستعيد قصة امرأة كانت «في حالة عداء مع الكنيسة»، قبل أن تشهد تحولًا جذريًا في حياتها. ويؤكد أنّ العديد من الأشخاص نالوا نعمًا روحية في كنيسة القديس جاك، رغم أن ليس جميعهم يرغبون في تقديم شهاداتهم علنًا.
ويرى الأب أندريه أن الحدث الإفخارستي يشكّل أيضًا مهمة رعوية مستمرة، قائلًا: «لا يزال أمامنا عمل كبير لفهم ما الذي أراد الله أن يقوله لنا من خلال هذه العلامة». ويعتبره برنامجًا روحيًا للكنيسة يدعو إلى التركيز على القداس الإلهي والحضور الحقيقي للمسيح في سرّ القربان الأقدس.