موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
شعار المجموعة المؤقت: «في المسيح نحن واحد، من الشرق إلى الغرب»
أكد حارس الأراضي المقدسة، الأب فرانشيسكو إيلبو، في تصريحات لوكالة SIRالإيطالية، أن قداسة البابا لاون الرابع عشر «يواصل إظهار قربه من كنيسة الشرق الأوسط، مهد المسيحية»، مضيفًا أن «كلماته وصلاته، المتحدة مع صلاة الكنيسة جمعاء، هي بلسم لجراح شعب الله، وتشكل تشجيعًا كبيرًا للكهنة والرهبان».
وجاءت هذه التصريحات تعليقًا على التحية التي وجّهها البابا في المقابلة العامة، الأربعاء 3 حزيران 2026، للمؤمنين الناطقين بالعربية، ولا سيما الكهنة والرهبان القادمين من الشرق الأوسط، حيث قال: «أُحيّي المؤمنين الناطقين باللغة العربية، وخاصة الكهنة والرهبان القادمين من الشرق الأوسط. الروح القدس هو مرشدنا وسندنا في مسيرة حياتنا. لنفتح قلبنا له لكي يهدينا إلى الحق ويملأنا بسلام المسيح. بارككم الرب جميعًا وحماكم دائمًا من كل شر».
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام الفاتيكان، فإن الكهنة والإكليريكيين الذين وُجّهت إليهم تحية البابا يقيمون في روما لأسباب تتعلق بالدراسة والخدمة الرعوية، ويأتون من العراق ولبنان. وقد اجتمعوا بعد المقابلة العامة في صلاة من أجل السلام في بلدانهم.
وقد رافق المجموعة الأب هارولد توليدانو، رئيس جماعة الطلاب الدوليين التابعة للرهبنة الأوغسطينية الحفاة في روما، والذي يذكّر بأن القديس أوغسطينوس يرى أن «السلام الحقيقي لا يقوم فقط على غياب الصراعات، بل هو حالة داخلية عميقة للإنسان المتصالح مع الله ومع القريب من خلال المحبة»، مضيفًا أن القديس أوغسطينوس يعلّم أن «من يمتلك السلام الداخلي يستطيع أن يجيب بالوداعة حتى تجاه من يسبب الانقسام».
وعلّق إيليو مهنّا، باسم طلاب كلية مريم العذراء المارونية في روما (الرهبنة المارونية المريمية)، على لقاء البابا قائلاً إن هذا اللقاء «هو عطية تتجاوز مجرد المشاعر، فعندما كان يبارك مسابحنا شعرنا أن في فعل البركة مسؤولية كبيرة، وهي أن نكون صوتًا ودعاةً لخير لا يعرف حدودًا».
وأضاف: «نلمس اليوم كم أن العالم عطشان إلى سلام حقيقي يقوم على العدالة واللقاء بين الشعوب. نحمل في قلوبنا، بعمق خاص، آلام وأمال الشرق الأوسط، تلك الأرض التي تتوق إلى الاستقرار والمستقبل. يجب أن يصبح السلام لغة مشتركة، وهو السبيل الوحيد لاستعادة كرامة كل إنسان».
وتابع: «إن بركة الأب الأقدس هي رسالة؛ أن نكون لبنانيين وعراقيين ومن بلدان الشرق الأوسط يعني أن نكون صانعي سلام كما يعلّمنا البابا لاون الرابع عشر، وأن نكون دائمًا مستعدين لبناء الجسور حيث يحاول الآخرون رفع الجدران».
وقال الأب هارولد في ختام حديثه: «نعم، إنّ الشرق الأوسط بحاجة إلى روما وإلى قرب البابا، ولكننا نحن أيضًا في هذا الزمن الذي يشهد صراعات، يجب أن نشعر بالحاجة إلى العودة إلى أرض جذورنا، لننهل من ذلك الينبوع الذي ما يزال يمنحنا ماءً يروي مسيرتنا كمسحيين، لأننا من الشرق إلى الغرب، نحن في المسيح واحد».
وأضاف: «كما أننا مدعوون أيضًا إلى الاتحاد معهم، ومرافقتهم في الصلاة من أجل السلام في الأرض التي وُلد فيها أمير السلام، وأن نُدعى معًا إلى تجاوز الجدران التي ترسم انقساماتنا؛ تلك الجدران التي توجد داخلنا وفي علاقاتنا مع الآخرين».