موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلنت إدارة أملاك الكرسي الرسولي، الجهة المسؤولة عن إدارة ممتلكات واستثمارات الفاتيكان، نتائجها المالية لعام 2025، مؤكدة أن صافي أصولها ارتفع إلى 2.686 مليار يورو، بزيادة تقارب 89 مليون يورو مقارنة بالعام السابق.
وشدد رئيس الإدارة، المطران جيوردانو بيتشينوتّي، على أن الهدف من إدارة هذه الموارد ليس تحقيق الأرباح، بل الحفاظ على الممتلكات التي أوكلتها الكنيسة إليها، وضمان استمرار الرسالة والخدمات التي يقدمها الكرسي الرسولي في أنحاء العالم.
وأوضح أن عام 2025 اتسم بالاستقرار، رغم كونه شهد وفاة البابا فرنسيس وانتخاب البابا لاون الرابع عشر، مؤكدًا أن الإدارة واصلت عملها بصورة طبيعية، وحققت فائضًا تشغيليًا بلغ 22.8 مليون يورو، مع اعتماد سياسة استثمارية تقوم على الحذر والشفافية، بعيدًا عن المضاربات والمخاطر العالية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع صافي الأصول يعود بصورة رئيسية إلى زيادة قيمة احتياطي الذهب والعقارات والأصول المالية، فيما بلغت العائدات الفعلية للمحفظة الاستثمارية نحو 16 مليون يورو، أُضيفت مباشرة إلى صافي الأصول بهدف تعزيز الاستقرار المالي للإدارة، وفقًا للمعايير المحاسبية الجديدة المعتمدة في الكرسي الرسولي.
وأكد المطران بيتشينوتّي أن هذه الأموال لم تُفقد، بل استُخدمت لتقوية القاعدة المالية للإدارة، موضحًا أن رسالتها لا تقوم على تعظيم الأرباح السنوية، وإنما على صون ممتلكات الكنيسة لتبقى في خدمة رسالتها الروحية والراعوية.
وتواصل إدارة أملاك الكرسي الرسولي الإشراف على أكثر من 4,200 وحدة عقارية في إيطاليا، إضافة إلى نحو 1,200 عقار في مدن أوروبية، منها لندن وباريس وجنيف ولوزان. كما أطلقت خلال عام 2025 خطة تمتد حتى عام 2027 لتطوير المحفظة العقارية، من خلال بيع بعض الممتلكات غير الاستراتيجية وإعادة استثمار العائدات في أصول أكثر إنتاجية.
وفي إطار دعمها المباشر لرسالة الكنيسة، قدّمت الإدارة خلال العام 22.7 مليون يورو للمساهمة في تغطية احتياجات الكوريا الرومانية، مؤكدة أن هذا الدعم يمثل جزءًا أساسيًا من رسالتها في خدمة الكرسي الرسولي.
ولفت التقرير إلى أن جانبًا كبيرًا من عمل الإدارة لا يظهر في البيانات المالية، إذ يقدم نحو 40% من موظفيها خدمات مجانية لدوائر الفاتيكان المختلفة، تشمل إدارة الحسابات، والإشراف على المشتريات، وصيانة الممتلكات، ومعالجة أكثر من 50 ألف دفعة مالية سنويًا، بما يجعلها أحد الأعمدة الإدارية الأساسية التي تستند إليها رسالة الكرسي الرسولي.
واختتم المطران بيتشينوتّي بالتأكيد أن عام 2025 لم يكن عامًا لإدارة الموارد فحسب، بل عامًا لبناء المستقبل، مشيرًا إلى مشاريع جديدة في مجالات الطاقة المستدامة وتطوير الممتلكات، انطلاقًا من رؤية تقوم على الشفافية والحكمة والاستدامة، مع التشديد على أن «الأموال ليست غاية بحد ذاتها، بل أداة في خدمة رسالة الكنيسة وحضورها في العالم».