موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
في أجواءٍ غمرتها المحبة والفرح وروح الانتماء، نظّمت كنيسة سيدة الأرض المقدسة في أورلاند بارك بولاية إلينوي الأمريكية مهرجانها السنوي الثاني. وشهد المهرجان، على مدى ثلاثة أيام، حضور أكثر من خمسة آلاف زائر من أبناء الجاليتين العربية والأميركية، في حدثٍ جمع بين الإيمان والتراث والثقافة، وشكّل مساحةً للقاء وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية والمجتمع الأميركي.
وأكد الأب وسام منصور أن رسالة المهرجان تتجاوز كونه مجرد احتفال، إذ يجسّد رؤية الكنيسة في بناء جسور متينة بين الأجيال، وتعزيز ارتباط الأطفال بجذورهم الروحية والثقافية، والحفاظ على تراث الأرض المقدسة وقيمها الإنسانية. وأضاف أن هذه اللقاءات تسهم في ترسيخ قيم الإيمان والمحبة والعائلة والانتماء في قلوب الأجيال الجديدة، بما يضمن استمرارية هذا الإرث ونقله من جيل إلى آخر.
من جهته، قال مجدي بدر، مؤسس المهرجان وأحد أعضاء الكنيسة، إن النجاح الكبير الذي حققته النسخة الثانية جاء ثمرة أشهر طويلة من العمل والتحضير، مشيرًا إلى أن الإقبال الواسع، الذي تجاوز خمسة آلاف مشارك خلال أيام المهرجان الثلاثة، يشكّل دليلًا واضحًا على أهمية هذا الحدث في حياة أبناء الجالية. وأضاف أن هدف المهرجان لا يقتصر على الاحتفال، بل يمتد إلى نشر الثقافة العربية، وإبراز تراث الأرض المقدسة، وتعزيز روح التطوع والتضامن بين أفراد المجتمع.
بدوره، شدّد منذر نواس على أن مثل هذه الفعاليات تُعد ركيزة أساسية في دعم الجالية العربية والحفاظ على الثقافة العربية، ولا سيما ثقافة وتراث الأرض المقدسة. وأشار إلى أن الإقبال الكبير يعكس نجاح المهرجان في جمع العائلات والأصدقاء تحت راية المحبة والانتماء، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بهويتها وقيمها الأصيلة.
وتضمن المهرجان، على مدى ثلاثة أيام، فعاليات تراثية وفنية وترفيهية للأطفال، إلى جانب عروض ثقافية ومشاركة واسعة من المطاعم العربية التي قدّمت أطباقًا من المطبخ الشرقي، في أجواء عكست التنوع الثقافي وروح الضيافة العربية، وأسهمت في تعريف الزوار بتراث الأرض المقدسة وثقافتها.
ويُعد مهرجان كنيسة سيدة الأرض المقدسة من أبرز الفعاليات السنوية التي تجمع أبناء الجالية العربية في منطقة شيكاغو، إذ يعزّز قيم الإيمان والعائلة والعمل المجتمعي، ويؤكد أن الحفاظ على الهوية والثقافة لا تحدّه المسافات، بل يزداد رسوخًا من خلال المبادرات التي تجمع الناس على المحبة والسلام واللقاء، وتبني جسورًا تمتد إلى الأجيال المقبلة.