موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ٣ أغسطس / آب ٢٠٢٦
أساقفة نيجيريا للرئيس: المسيحيون بحاجة إلى تطمينات بشأن حقوقهم
وطلبوا منه توجيه دعوة رسمية إلى البابا لاون لزيارة البلاد

أبونا :

 

«سيدي الرئيس، نمر حاليًا بفترة يشعر فيها العديد من المسيحيين بقلق مشروع بشأن دورهم في نيجيريا... ونأمل أن تؤخذ هذه المخاوف في الاعتبار من خلال سياسات حكومية موجهة، وأن يطمئن المسيحيون إلى حقوقهم كمواطنين».

 

بهذه الكلمات، خاطب رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في نيجيريا، رئيس أساقفة كادونا المطران ماثيو مان-أوسو نداغوسو، الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، خلال لقاء جمع مجلس الأساقفة بالرئيس في القصر الرئاسي، معربًا عن قلق الكنيسة إزاء ما وصفه بـ«المخاوف المشروعة» التي يشعر بها كثير من المسيحيين بشأن مكانتهم في البلاد.

 

 

توجيه دعوة رسمية

 

وشدد مجلس الأساقفة على ضرورة تطبيق مبدأ الحرية الدينية بصورة متساوية في جميع أنحاء نيجيريا، مطالبًا بأن يتمتع المسيحيون، ولا سيما في شمال البلاد، بالحقوق نفسها في الحصول على أراضٍ لبناء الكنائس وممارسة عبادتهم بحرية، دون أي تمييز. وأكد أساقفة نيجيريا أن المساواة في المواطنة يجب ألا تبقى مجرد نصوص دستورية، بل ينبغي أن تنعكس عمليًا في حياة المواطنين وفي ضمان حقوقهم الدينية الكاملة.

 

وفي السياق نفسه، طلب الأساقفة من الرئيس تينوبو توجيه دعوة رسمية إلى البابا لاون الرابع عشر لزيارة نيجيريا، مشيرين إلى المحبة التي يكنّها الأب الأقدس للشعب النيجيري، وإلى أن الزيارة البابوية ستكون علامة رجاء للمؤمنين وتسهم في تعزيز السلام والوحدة الوطنية. كما جددوا مطالبتهم بإعادة المدارس الإرسالية إلى الجهات الكنسية التي أسستها، مؤكدين دور الكنيسة التاريخي في التربية والتعليم وخدمة المجتمع.

 

 

الأوضاع الأمنية

 

وتطرق اللقاء أيضًا إلى الأوضاع الأمنية، حيث أشاد الأساقفة بنجاح السلطات في تحرير تلاميذ ومعلمين كانوا قد اختُطفوا في ولاية أويو، وبسرعة ملاحقة المتورطين في الجريمة، إلا أنهم أكدوا أن الإرهاب والعصابات المسلحة وعمليات الخطف ما تزال تهدد حياة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك المدارس ودور العبادة والمنازل والطرق العامة، محذرين من أن استمرار هذا الواقع يقوّض أمن البلاد واستقرارها.

 

كما أعرب مجلس الأساقفة عن قلقه إزاء تراجع ثقة المواطنين بالعملية السياسية، داعيًا إلى ضمان انتخابات عامة حرة ونزيهة وشفافة عام 2027، ومحذرًا من أن «أي نتيجة لا تنبثق عن انتخابات شفافة وحرة ونزيهة وذات مصداقية ستكون دعوة إلى كارثة يمكن تجنبها». ولفت أيضًا إلى استمرار معاناة المواطنين بسبب التحديات الاقتصادية، مؤكدًا أن الكلمات وحدها لا تكفي، بل يجب أن تترافق مع خطوات عملية تخفف الأعباء عن الشعب.

 

من جهته، أكد الرئيس تينوبو أن حكومته تواصل إعادة هيكلة المنظومة الأمنية وتعزيز قدراتها لمواجهة الإرهاب والخطف، مشددًا على التزامها بتحسين الأوضاع الاقتصادية ودعم التعليم. كما أوضح أن إعادة المدارس الإرسالية تقع، وفق الدستور، ضمن صلاحيات حكومات الولايات، معربًا عن تقديره للدور الذي تضطلع به الكنيسة في خدمة المجتمع.