موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الخميس، ١٤ يناير / كانون الثاني ٢٠٢١
أبرصٌ يشفي القدّيس فرنسيس من مخاوفه
سيرة حياة القدّيس فرنسيس الأسيزي كما رواها ثلاثة من رفاقه

الإنجيل اليومي :

 

في يوم من الأيّام، بينما كان فرنسيس الشاب يمتطي حصانه قُرب مدينة أسيزي، أقبل إليه أبرص. وكان فرنسيس على عادته يرتعب من مرضى البرص. لهذا، غالب نفسه وترجّل عن مطيته وأعطى الأبرص قطعة من الفضة مقبّلاً يده في آنٍ معًا. وبعد أن تلقّى من الأبرص قبلة السلام، عاد وامتطى حصانه ومضى متابعًا سيره. من تلك اللحظة، بدأ فرنسيس يتغلّب على نفسه حتّى حقّق انتصارًا كاملاً على نفسه بفضل الله.

 

وبعد بضعة أيّام، توجّه القدّيس فرنسيس إلى مأوى مرضى البرص متزوّدًا بكميّة كبيرة من المال، وبعد أن جمعهم حوله، تصدّق على كلٍّ منهم بقطعة نقديّة مقبّلاً أيديهم. وبعد عودته، شُفي مِمّا كان يبدو له مريرًا – أي خوفه من رؤية أو لمس أيّ أبرص– وتحوّل إلى عذوبة وحلاوة. فقد كانت رؤيته البرص، كما كان يحدث له أن يقول، مؤلمة لدرجة أنّه كان يرفض أن يراهم، لا بل كان أيضًا يرفض حتّى الاقتراب من مقارّهم. وإن كان يصدف له أن يراهم أحيانًا أو أن يمرّ من أمام بيت البرص، كان يشيح بوجهه بعيدًا عنه سادًّا أنفه. لكن نعمة الله جعلته ملازمًا لمرضى البرص إلى درجة أنّه، كما شهد في وصيّته، كان ينزل بينهم ويخدمهم بكلّ تواضع. فكان لزيارته إلى مرضى البرص الأثر الكبير في تحوّله.