موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أدانت أبرشية حيفا المارونية الاعتداء الذي تعرضت له قاعة صلاة في مدينة نهاريا، بعدما أقدم مجهولون على اقتحامها وتحطيم محتوياتها وتخريبها، في اعتداء وصفته الأبرشية بأنه انتهاك لحرمة مكان مخصص للعبادة.
وأكد المطران موسى الحاج، راعي أبرشية حيفا المارونية، في بيان صادر عن الأبرشية، أن ما جرى لا يمثل اعتداء على ممتلكات كنسية فحسب، بل يمس بصورة أساسية حق المؤمنين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان وكرامة.
وشدد البيان على أن دور العبادة، مهما كانت الطائفة أو الديانة التي تنتمي إليها، يجب أن تبقى مصانة ومحميّة، وبعيدة عن أعمال العنف والتخريب والتدنيس، معتبرًا أن مثل هذه التصرفات تتنافى مع المبادئ الإنسانية والأخلاقية وقيم التعايش والاحترام المتبادل بين أبناء البلاد بمختلف انتماءاتهم.
وطالب المطران الحاج السلطات المختصة والأجهزة الأمنية بالتحرك الفوري والجاد للتحقيق في الاعتداء، وكشف هوية الفاعلين وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مكان العبادة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكدت الأبرشية أن الاعتداء لن يحول دون استمرار المؤمنين في ممارسة شعائرهم الدينية، مشددة على أنها ستواصل استخدام القاعة وإقامة الصلوات فيها، بانتظار استكمال التحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن التخريب.
وجاء في البيان: "إننا لن نسمح لهذا العمل التخريبي بأن يثنينا عن ممارسة حقنا الطبيعي في الصلاة والعبادة"، مؤكدًا أن المؤمنين سيواصلون صلواتهم "بكل إيمان وثبات وهدوء".
وأضاف: "إننا لا نواجه الإساءة بالإساءة، ولا التخريب بالكراهية، بل نتمسك بإيماننا ورسالتنا القائمة على المحبة والسلام والكرامة الإنسانية"، مشددًا في الوقت نفسه على أن "التسامح لا يعني السكوت عن الاعتداء، والمحبة لا تعني التنازل عن الحق، والمطالبة بالعدالة واجب لا يجوز التخلي عنه".
واختتم المطران الحاج البيان بالتأكيد أن حرمة دور العبادة لا يجوز التساهل أو المساومة بشأنها، وأن حرية العبادة حق يجب احترامه وحمايته للجميع دون استثناء، داعيًا الله أن يحفظ المؤمنين وأماكن عبادتهم، وأن يسود السلام والعدل والأمان بين جميع أبناء البلاد.