موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ٢٩ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
غياب الحجاج يفاقم معاناة العائلات المسيحية في الأرض المقدسة ويهدد بقاءها
عون الكنيسة المتألمة تحذر من تدهور الأوضاع المعيشية وتواصل دعم فرص العمل للحد من الهجرة

أبونا :

 

حذرت مؤسسة "عون الكنيسة المتألمة" من تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها العائلات المسيحية في الأرض المقدسة، نتيجة استمرار غياب الحجاج، الأمر الذي حرم آلاف الأسر من مصدر دخلها الرئيسي، وزاد من المخاوف بشأن استمرار الوجود المسيحي في المنطقة.

 

وجاء هذا التحذير على لسان الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، ريجينا لينش، عقب زيارة قامت بها إلى القدس وبيت لحم وعدد من مناطق الضفة الغربية المحتلة، اطلعت خلالها على الظروف المعيشية الصعبة التي تواجهها الجماعات المسيحية، وعلى المشاريع التي تدعمها المؤسسة لتوفير فرص العمل والمساعدات الاقتصادية.

 

وقالت لينش: "التقينا عائلات باعت بالفعل كل ما تستطيع بيعه، ومع ذلك لم تتمكن من تأمين معيشتها. لقد أصبح الوضع يائسًا"، مشددة على أهمية المشاريع التي تمولها المؤسسة لتوفير فرص العمل ومساعدة العائلات المسيحية على البقاء في مجتمعاتها.

 

وخلال الزيارة، التقت لينش بطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، الذي أعرب عن امتنانه للدعم الذي تقدمه المؤسسة، مؤكدًا أهمية المساعدات الاقتصادية، إلى جانب القرب الروحي والصلاة. وأوضحت لينش أن مساعدة المسيحيين على البقاء في مجتمعاتهم أمر أساسي، وكذلك تعزيز ثباتهم في الإيمان.

 

 

تحديات متزايدة في الضفة الغربية

 

وشملت زيارة وفد المؤسسة عددًا من القرى المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها بلدة الطيبة، حيث اطّلع على الصعوبات اليومية الناجمة عن توسع المستوطنات والقيود المفروضة على حرية التنقل.

 

وقالت لينش إن الحواجز تجعل الحياة اليومية غير قابلة للتنبؤ، مشيرة إلى شهادات طلاب يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى أماكن دراستهم، ومزارعين يشعرون بالقلق بشأن قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم.

 

 

مشاريع لدعم العمل والحضور المسيحي

 

وفي مواجهة هذه التحديات، تواصل المؤسسة دعم عدد من المشاريع الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للجماعات المسيحية في الأرض المقدسة. ومن بين هذه المشاريع تحديث المطبعة الكاثوليكية في بيت لحم، التي تنتج مواد مطبوعة للبطريركية اللاتينية والمدارس والرهبانيات، إلى جانب تقديم الدعم للمعهد الإكليريكي في بيت جالا.

 

كما تولي المؤسسة اهتمامًا خاصًا بتأهيل الأدلاء السياحيين الذين فقدوا أعمالهم بسبب غياب الحجاج، من خلال تعزيز معرفتهم بالأماكن المقدسة والتقاليد المسيحية، بما يؤهلهم لاستئناف مرافقة الزوار عند عودة حركة الحج.

 

وأكدت لينش أن دعم المسيحيين في الأرض المقدسة لا يقتصر على المساعدات المادية، بل يشمل أيضًا تعزيز إيمانهم ومساندتهم في مواجهة الظروف الصعبة، بما يساعدهم على الاستمرار في العيش داخل مجتمعاتهم.