موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أظهرت دراسة جديدة شملت أكثر من 2100 مشارك في برنامج الدخول إلى الإيمان المسيحي للبالغين في 20 أبرشية كاثوليكية في الولايات المتحدة، تزايدًا ملحوظًا في الاهتمام بالإيمان الكاثوليكي، لا سيما بين الشباب الذين يبحثون عن الحقيقة والمعنى والعمق الروحي.
ونُشرت الدراسة في 18 حزيران من قبل أبرشية شيكاغو بالتعاون مع 19 أبرشية أخرى، واستندت إلى استطلاع آراء 2127 شخصًا شاركوا في البرنامج بين شباط وأيار 2026. وأفادت الأبرشيات المشاركة بأنها سجلت مستويات قياسية من المشاركة في برامج التنشئة الإيمانية للبالغين.
وأظهرت النتائج أن الراغبين في الانضمام إلى الكنيسة تدفعهم بشكل رئيسي مجموعتان من الدوافع: البحث الشخصي عن الخير والحقيقة والسلام الداخلي والغاية من الحياة، والانجذاب إلى الليتورجيا الكاثوليكية وتعاليم الكنيسة وتراثها الممتد لألفي عام.
وبيّنت الدراسة أن 28% من المشاركين لم تكن لديهم أي خلفية دينية قبل بدء مسيرتهم نحو الإيمان الكاثوليكي، فيما جاء آخرون من جماعات بروتستانتية أو كانوا كاثوليك يسعون إلى استكمال أسرار التنشئة المسيحية.
وأشار الباحثون إلى أن الدوافع الروحية جاءت في مرتبة متقدمة جدًا مقارنة بالاعتبارات السياسية أو الاجتماعية. فقد ذكر 77% من المشاركين أنهم يرغبون في النمو بالفضيلة، فيما قال 76% إنهم يسعون إلى فهم أعمق للحقيقة، وأكد 72% أنهم يبحثون عن قدر أكبر من السلام الداخلي.
كما سلطت الدراسة الضوء على الدور المتزايد للرسالة في العالم الرقمي، إذ أشار العديد من المشاركين إلى أن الموارد المتاحة عبر الإنترنت، مثل تطبيقات الصلاة والبودكاست ومقاطع الفيديو ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، ساعدتهم في التعرّف إلى الكاثوليكية واستكشافها.
وفي الوقت نفسه، حدد المشاركون عددًا من العقبات التي تواجه الراغبين في الانضمام إلى الكنيسة، خصوصًا بين أفراد الجيل Z ومن أبرز هذه التحديات الشعور بعدم الاستعداد الروحي، والقلق بشأن مدى قبولهم داخل الجماعات الرعوية، والتردد في المشاركة في الاحتفالات الليتورجية.
وخلص التقرير إلى أن الأبرشيات والرعايا مدعوة إلى التركيز على المرافقة الشخصية، وتوفير مسارات أوضح لاستكشاف الإيمان، والاستمرار في التنشئة بعد استقبال الأعضاء الجدد في الكنيسة. كما شدد على أهمية بناء جماعات كنسية مرحِّبة وقادرة على مرافقة الأشخاص الذين يخطون خطواتهم الأولى في مسيرة الإيمان.
وبحسب معدّي الدراسة، تشير النتائج إلى أن كثيرين اليوم يقتربون من الكنيسة الكاثوليكية ليس بالدرجة الأولى من خلال التقاليد العائلية أو الزواج، بل عبر بحث شخصي عن المعنى والحقيقة وعن علاقة أعمق مع الله.