موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
في ظلّ تصاعد التوتّر بين كوبا والولايات المتحدة، دعا البابا لاون الرابع عشر جميع الأطراف إلى «حوار صادق وفعّال» لما فيه خير الشعب الكوبي.
وفي كلمته خلال صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد، أعرب البابا عن «قلقه البالغ» إزاء الأوضاع الراهنة، قائلاً: «أضمّ صوتي إلى صوت الأساقفة الكوبيين، وأدعوا جميع المسؤولين لكي يسعوا من أجل حوار صادق وفعّال، لتجنّب العنف وكلّ عمل يزيد من آلام الشعب الكوبي العزيز». ورفع الصلاة مريم العذراء، سيدة المحبة في كوبري، لكي تكون «عونًا وحماية لجميع أبناء تلك الأرض الحبيبة».
أصدر أساقفة كوبا الكاثوليك، السبت، رسالة موجّهة «إلى جميع الكوبيين ذوي الإرادة الصالحة»، عبّروا فيها عن قلقهم العميق إزاء تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في البلاد. وأكّدوا أنّ «كوبا بحاجة إلى تغييرات باتت أكثر إلحاحًا من أيّ وقت مضى، لكنّها لا تحتاج إلى مزيد من المعاناة أو الألم»، مشدّدين على ضرورة وضع حدّ لسفك الدماء والحزن في العائلات الكوبية، بعد ما شهدته البلاد من معاناة في تاريخها القريب.
وأعرب الأساقفة عن توقهم إلى «كوبا متجدّدة، مزدهرة وسعيدة»، مؤكدين في الوقت نفسه أنّ هذا الرجاء لا يمكن أن يتحقّق على حساب زيادة المعاناة. كما حذّروا من تداعيات فرض رسوم جمركية أميركية على الدول المصدّرة للنفط، معتبرين أنّ «خطر الفوضى الاجتماعية بات حقيقيًا».
وأشار الأساقفة الكاثوليك إلى الموقف الثابت للبابا والكرسي الرسولي، والمنسجم مع القانون الدولي، والقائم على أنّ الخلافات والنزاعات بين الحكومات يجب أن تُحلّ بالحوار والدبلوماسية لا بالإكراه أو الحرب. وفي المقابل، شدّدوا على أنّ «احترام كرامة الإنسان وممارسة حريته داخل وطنه لا يجوز أن يخضعا أو يُرتهنا لمتغيّرات الصراعات الخارجية».
ودعا أساقفة كوبا إلى تهيئة «مناخ من التعدديّة الصحيّة والاحترام المتبادل» داخل البلاد، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز حوار بنّاء على الصعيد الدولي. وختموا بالتأكيد أنّ الكنيسة الكاثوليكية في كوبا ستواصل مرافقة الشعب الكوبي، من خلال الدعوة إلى التوبة، وإعلان الإنجيل، وخدمة جميع المحتاجين دون استثناء.