موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
عدل وسلام
نشر الخميس، ٢٥ يونيو / حزيران ٢٠٢٦
100 ألف وفاة بالقتل الرحيم في كندا خلال عشر سنوات

أبونا :

 

كشفت بيانات صادمة حول القتل الرحيم في كندا أن نحو 100 ألف شخص توفوا من خلال برنامج «المساعدة الطبية على الموت» خلال السنوات العشر التي تلت إضفاء الشرعية على هذه الممارسة. وبحسب إحصاءات حكومية كندية، لم تعد المخاوف من هذا التوجّه تقتصر على الكنائس، بل باتت تشارك فيها أيضًا جمعيات مدنية تُعنى بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وأشار موقع «زينيت» الكاثوليكي إلى أن 17 حزيران صادف الذكرى العاشرة لقرار المحكمة العليا الكندية الذي شرّع القتل الرحيم على مستوى البلاد. ومنذ ذلك الحين، توفي أكثر من 100 ألف كندي ضمن برنامج «المساعدة الطبية على الموت»، بمعدل يقارب 10 آلاف حالة وفاة سنويًا، أي نحو 27 حالة يوميًا.

 

وأظهرت البيانات الحكومية أن 16,499 شخصًا خضعوا لهذا البرنامج خلال عام 2024 وحده، فيما تشير بعض التقديرات إلى أن العدد قد يقترب من 18 ألف حالة وفاة خلال عام 2025، وهو ما يعادل نحو وفاة واحدة من كل عشرين وفاة تُسجَّل في كندا.

 

 

توسيع نطاق القتل الرحيم

 

سُجِّل أكبر ارتفاع في أعداد الوفيات الناتجة عن القتل الرحيم بين عامي 2019 و2022، وأصبحت كندا اليوم الدولة التي تسجل أعلى عدد من الوفيات المرتبطة بهذه الممارسة على مستوى العالم.

 

وفي البداية، كان الوصول إلى البرنامج محصورًا إلى حد كبير بالأشخاص الذين يُعتبر موتهم الطبيعي متوقعًا بصورة معقولة. إلا أن التعديلات التشريعية التي أُقرت عام 2021 وسّعت نطاق الاستفادة من البرنامج ليشمل أيضًا أشخاصًا لا يُتوقع موتهم الوشيك، لكنهم يعانون من حالات صحية خطيرة وغير قابلة للشفاء.

 

وقد تتجه كندا إلى مزيد من التوسع في هذا المجال. فعلى الرغم من تأجيل تنفيذ التعديلات الجديدة حتى عام 2027، فإن المقترحات المطروحة تهدف إلى السماح للأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية فقط بالاستفادة من برنامج القتل الرحيم، حتى لو لم تكن لديهم أمراض جسدية خطيرة.

 

 

مخاوف تتجاوز الأوساط الدينية

 

منذ البداية، عبّرت الكنيسة عن معارضتها الواضحة للقتل الرحيم. وقد تداولت وسائل الإعلام خلال السنوات الماضية تقارير تحدثت عن تنفيذ إجراءات إنهاء الحياة خلال ساعات قليلة من تقديم الطلب، كما أثيرت تساؤلات بشأن قدرة بعض الأشخاص الذين خضعوا لهذه الإجراءات على اتخاذ القرار بوعي كامل.

 

ولا تقتصر المخاوف اليوم على الجماعات الدينية فحسب، بل تشمل أيضًا منظمات تدافع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب هيئات ومنظمات دولية أعربت عن قلقها من التوسع المستمر في نطاق تطبيق القتل الرحيم في كندا.