موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أثار الهجوم الذي نُفذ بطائرة مسيّرة واستهدف دير القديس أرسيما التاريخي في منطقة جنوب وولو بإقليم أمهرة الإثيوبي، في الثاني والعشرين من تموز، صدمة واسعة في الأوساط الكنسية، بعدما أسفر عن سقوط عدد من الرهبان والراهبات بين قتيل وجريح، وألحق أضرارًا جسيمة بالدير ومقتنياته المقدسة، وفق ما أكدته الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية.
ويُعدّ الدير، المعروف أيضًا باسم دير جيون أباي للرهبان النسّاك، من أعرق الأديرة في إثيوبيا، ويحظى بمكانة روحية وتاريخية كبيرة لدى الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية، إذ يقصده الرهبان والمؤمنون منذ قرون للصلاة والحياة النسكية.
وفي بيان رسمي، أدان بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية، أبونا ماتياس الأول، الهجوم، كما أشار إلى اعتداء آخر استهدف مكانًا للعبادة في أبرشية هاديّا–سيلتي، واصفًا ما جرى بأنه «غير مقبول على الإطلاق».
وقال البطريرك ماتياس: «إن رفع اليد على الرهبان الذين تركوا مكاسب العالم ليكرّسوا حياتهم للصلاة من أجل سلام الوطن، وهم لا يملكون أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم، يشكّل انتهاكًا للشريعة الإلهية وإساءة إلى تاريخنا».
وشدد على أن حماية الكنائس والأديرة مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة وأجهزتها الأمنية، داعيًا إلى إجراء تحقيق عاجل في ملابسات الهجوم، وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة، وتعزيز الحماية حول الأديرة وأماكن العبادة، إلى جانب تقديم المساعدة العاجلة للمصابين والمتضررين.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية الإثيوبية ومقاتلي ميليشيا «فانو» في إقليم أمهرة. وكانت الحكومة الإثيوبية قد أعلنت أن مقاتلين من ميليشيا «فانو» يستخدمون بعض المواقع في المنطقة، فيما دعت جهات كنسية إلى إجراء تحقيق في ملابسات الهجوم، والتشديد على ضرورة حماية أماكن العبادة وإبعادها عن النزاعات المسلحة.
وفي ختام بيانه، دعا بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية جميع الإثيوبيين إلى التضامن مع المجتمعات المتضررة، وتقديم الدعم الإنساني لعائلات الضحايا، والصلاة من أجل أن تنعم البلاد بالسلام والعدالة والمصالحة.