موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
وسط تصفيق حار وهتافات المحبة والتشجيع، استقبل مئات المؤمنين والمرضى والعاملين في مستشفى جيميلي الجامعي بالعاصمة الإيطالية روما، اليوم الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، البابا لاون الرابع عشر، الذي وصل عند الساعة الواحدة وسبع دقائق ظهرًا بالتوقيت المحلي، استعدادًا للخضوع لعملية جراحية لاستئصال عقدة صغيرة في الرئة.
وكان المئات قد تجمّعوا منذ ساعات الصباح الأولى عند مداخل المستشفى وفي ساحاته، من دون معرفة الموعد الدقيق لوصول البابا أو الطريق الذي سيسلكه موكبه. وما إن دخلت السيارة التي تقلّه إلى المستشفى حتى تعالت الهتافات والتصفيق، فيما لوّح الحاضرون بأيديهم وهواتفهم من خلف الحواجز الأمنية ومن نوافذ المباني وشرفاتها، مردّدين عبارات التشجيع والدعاء له بالشفاء.
وعبّر الحاضرون عن محبتهم للحبر الأعظم بعبارات من قبيل "تشجّع"، و"نصلّي من أجلك"، و"يحيا البابا". ومن بين المستقبلين سيدة على كرسي متحرك، التفّت بغطاء صوفي، وهتفت مشجّعة البابا: "ستنتصر في هذه المعركة!".
كما عبّرت إحدى طالبات الجامعة الكاثوليكية عن رغبتها في الحضور شخصيًا لتحية الأب الأقدس، مؤكدة أنها لم تشأ تفويت هذه اللحظة، فيما كانت تتواصل عبر مكالمة مرئية مع أفراد عائلتها لتشاركهم مشهد وصوله. وقد قابل البابا هذه المشاعر بابتسامة بدت فيها علامات التأثر، قبل أن يتقدّم لتحية عدد من المرضى الجالسين على كراسٍ متحركة، في لفتة إنسانية لاقت ترحيب الحاضرين.
وكان في استقبال الحبر الأعظم عدد من مسؤولي مؤسسة مستشفى أغوستينو جيميلي الجامعي، بينهم رئيس المؤسسة ومديرها العام ومديرها الصحي، قبل أن يتوجّه إلى الطابق العاشر، حيث يقع الجناح المخصّص لإقامة البابوات خلال فترات العلاج، والذي سبق أن استقبل البابوين يوحنا بولس الثاني وفرنسيس.
ولم تقتصر مظاهر التضامن على التصفيق والهتافات، إذ اختارت مجموعة من الراهبات التوجّه إلى الكنيسة المكرّسة للقديس يوحنا بولس الثاني داخل المستشفى، للصلاة من أجل صحة البابا. ومن المقرر أن يترأس الكاردينال بالدو رينا، نائب البابا العام لأبرشية روما، صلاة المسبحة الوردية مساء اليوم، بمشاركة المؤمنين واتحادهم روحيًا مع الكنيسة في مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يخضع البابا لاون الرابع عشر خلال فترة ما بعد الظهر لعملية جراحية يجريها فريق متخصص في جراحة الصدر، بقيادة البروفيسور ستيفانو مارغاريتورا. ويُتوقع أن تستمر إقامته في المستشفى نحو أسبوع، فيما ينتظر صدور معلومات إضافية من دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي بشأن تطورات حالته الصحية.