موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
انتقل إلى ديار النور في العاصمة الإيطالية روما، مساء الثلاثاء 16 حزيران 2026، الكاردينال الإيطالي كاميلو رويني، النائب العام الأسبق لأبرشية روما والرئيس الأسبق لمجلس الأساقفة الإيطاليين، عن عمر ناهز 95 عامًا، بعد مسيرة كنسية ولاهوتية طويلة ترك خلالها حضورًا بارزًا في الكنيسة الإيطالية والكوريا الرومانية.
وكان الكاردينال الراحل قد عانى خلال الفترة الأخيرة من تدهور في وضعه الصحي، حيث أمضى أيامه الأخيرة في شقته الخاصة في روما تحت الرعاية الطبية، محاطًا بالصلاة، بعد عقود من الخدمة الكهنوتية والأسقفية.
وُلد كاميلو رويني في ساسولو بمقاطعة مودينا في 19 شباط 1931، وسيم كاهنًا عام 1954. درس اللاهوت العقائدي، وارتبط اسمه لاحقًا بالمسار الكنسي في إيطاليا، قبل أن يرفعه البابا القديس يوحنا بولس الثاني إلى رتبة الكاردينالية في 28 حزيران 1991، متخذًا شعارًا أسقفيًا عبارة «الحق يحرركم» (يوحنا 8: 32).
شغل رويني منصب النائب العام للبابا على أبرشية روما بين عامي 1991 و2008، وكان رئيس أساقفة بازيليك القديس يوحنا اللاتران، كما ترأس مجلس الأساقفة الإيطاليين لثلاث دورات متتالية. وعُرف بمواقفه الواضحة في القضايا المرتبطة بالعائلة والحياة والقيم الأخلاقية في المجتمع.
برز اسم الكاردينال رويني أيضًا من خلال رئاسته للجنة الدولية التي شكّلها مجمع عقيدة الإيمان عام 2010 لدراسة قضية ظهورات مديوغوريه، وذلك في حبرية البابا بندكتس السادس عشر. وبعد سنوات من الدراسة، عُرف ما بات باسم «تقرير رويني».
وميّز التقرير بين المراحل الأولى من الظهورات التي بدأت عام 1981 والمراحل اللاحقة، معتبرًا أن الظهورات السبعة الأولى تستحق دراسة خاصة مع الإشارة إلى طابعها الخارق للطبيعة، بينما بقيت المرحلة اللاحقة موضع بحث. وقد شكّل التقرير أحد العناصر التي استندت إليها القرارات اللاحقة بشأن مزار مديوغوريه.
عُرف الكاردينال الراحل بصداقته العميقة والقوية مع البابا القديس يوحنا بولس الثاني، وكان يستذكره دائمًا بوصفه «الأعظم». كما ترأس الكاردينال رويني اللجنة العلمية لـ«مؤسسة جوزيف راتسينغر - البابا بندكتوس السادس عشر» (2010-2015).
وفي آخر مقابلاته الصحفية الشاملة بمناسبة عيد ميلاده الـ95 في شباط الماضي، حافظ الراحل على توقد ذهنه وصراحته المعهودة، مؤكدًا على رؤيته الكنسية القائلة: «أن نكون محل جدل ونقاش في المجتمع، أفضل بكثير من أن نكون بلا أهمية أو مهمشين».