موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
منذ بداية حبريته قبل عام، تلقّى البابا لاون الرابع عشر دعوات متكرّرة لزيارة فرنسا. وخلال الأشهر الأخيرة، تكثّفت المناقشات حول مشروع هذه الرحلة الرسولية، بحسب بيان صادر عن مجلس الأساقفة في البلاد. فقد وجّه الكاردينال جان مارك أفيلين، رئيس أساقفة مرسيليا ورئيس المجلس، دعوة رسمية إلى الأب الأقدس باسم الكنيسة الفرنسية، بالتنسيق مع السفير البابوي. كما حظيت هذه المبادرة بدعم رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون خلال لقائه البابا في روما يوم 10 نيسان الماضي.
وبعد عدة رحلات دولية، قد يطأ البابا قريبًا الأراضي الفرنسية. وللتذكير، كان لاون الرابع عشر قد زار بين 13 و23 نيسان كلًا من الجزائر والكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، في ثالث رحلة رسولية دولية له بعد تركيا ولبنان. كما يُنتظر أن يزور إسبانيا من 6 إلى 12 حزيران، مع محطة خاصة في برشلونة، حيث سيُحيي ذكرى المهندس المعماري أنطوني غاودي.
وجرت العادة في روما أن يعلن الفاتيكان رسميًا عن رحلات البابا، إلا أن عدة دول كسرت هذا التقليد في الأشهر الأخيرة وأعلنت مسبقًا عن مشاريع زيارات قبل التأكيد الرسمي. وكان ذلك حال أساقفة إسبانيا الذين عقدوا مؤتمرًا صحافيًا كشفوا خلاله عن مشروع الزيارة التي ستتحقق في حزيران المقبل، وكذلك أساقفة غينيا الاستوائية الذين أصدروا بيانًا استبقوا فيه إعلان روما الرسمي.
وبحسب المشاورات الجارية مع الفاتيكان، فقد تتم الزيارة إلى فرنسا في نهاية شهر أيلول المقبل. وقال الكاردينال أفيلين: «عبّر البابا لاون، في مناسبات مختلفة، عن تقديره الكبير لبلادنا ولتاريخها الروحي». وأضاف أنه عقد بالفعل عدة اجتماعات عمل مع الحبر الأعظم لوضع الخطوط العريضة الأولى للزيارة، موضحًا: «عقدتُ عدة لقاءات عمل مع البابا، كان آخرها الأسبوع الماضي، ووضعنا خلالها مسودة أولية للبرنامج. وستكون زيارته فرصة لنشارك البابا ما تعيشه كنيستنا في فرنسا، ولننال التشجيع من كلماته».
وبحسب مصادر عدّة، فإن هذه الرحلة مطروحة بالفعل حوالى 25 أيلول، غير أن «هناك مراحل تنظيمية لا تزال بحاجة إلى استكمال» قبل إعلانها رسميًا، بحسب ما يُتداول في أروقة الفاتيكان. ووفق البرنامج الجاري دراسته حاليًا، قد يزور البابا لاون كلًا من باريس ومزار لورد المريميّ الشهير.
وحتى الآن، لم يصدر أي إعلان رسمي عن الكرسي الرسولي، لكن أساقفة فرنسا دعوا المؤمنين إلى الصلاة من أجل التحضير لهذه الزيارة المحتملة. كما يجري البحث في محطة ثالثة بمدينة سي-شازيل، بمنطقة موزيل، حيث يقع منزل وضريح روبرت شومان، أحد آباء أوروبا، الذي أُعلن «مكرّمًا» في حزيران 2021، والمعروف بالتزامه الدؤوب من أجل السلام والمصالحة.