موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
ثقافة
نشر الخميس، ٢٢ يناير / كانون الثاني ٢٠٢٦
البابا: على الإعلام الكاثوليكي أن يمنح مساحة لأصوات المتألّمين وصانعي السلام

أبونا :

 

في عالمٍ تطغى عليه الانقسامات ويشهد بروز الذكاء الاصطناعي، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر العاملين في وسائل الإعلام والاتصال الكاثوليكية إلى إفساح المجال لقصص الأشخاص الذين يعانون، والذين يعملون من أجل السلام.

 

وقال البابا في رسالة صدرت الأربعاء 21 كانون الثاني، ووقّعها أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووجّهها إلى الاتحاد الفرنسي للإعلام الكاثوليكي: «أشجّعكم على أن تكونوا ناشرين للكلمات الطيبة، ومضخّمين للأصوات التي تسعى بشجاعة إلى المصالحة، من خلال نزع سلاح القلوب من الكراهية والتعصّب». وأضاف: «في عالمٍ مجزّأ ومستقطَب، كونوا بمثابة هوائيات تلتقط وتنقل ما يعيشه الضعفاء والمهمّشون والوحيدون، وكل من يحتاج إلى أن يختبر فرح الشعور بأنه محبوب».

 

ووجّهت هذه الرسالة بمناسبة الدورة التاسعة والعشرين لأيام القديس فرنسيس دي سال، التي تنعقد في مدينة لورد الفرنسية في الفترة من 21 إلى 23 كانون الثاني. وينظّم الاتحاد الكاثوليكي للإعلام هذا الحدث سنويًا، جامعًا صحفيين من مختلف أنحاء العالم للتأمل في رسالة الإعلام والاتصال الكاثوليكي.

 

وشدّد البابا في رسالته على أنه: «لمواجهة هذا العصر الذي يتّسم -حتى في مجال الاتصال-بظهور الذكاء الاصطناعي، بات من الملحّ العودة إلى جوهر الأمور، وإلى مركزية العلاقات الطيبة، وإلى القدرة على الاقتراب من الآخرين دون إقصاء أحد». وأوضح أن هذه الحاجة تجد جوابها في «خدمة الحقيقة التي يستطيع الإعلام الكاثوليكي أن يقدّمها للجميع، حتى لأولئك الذين لا يؤمنون».

 

 

الأب جاك هاميل: نموذج يُحتذى

 

وأشار البابا إلى الأب جاك هاميل -الكاهن الفرنسي الذي قُتل عام 2016 على يد إرهابيين أعلنوا ولاءهم لما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية- كمصدر إلهام للعاملين في الإعلام الكاثوليكي. ولفت إلى أن الاتحاد الكاثوليكي للإعلام أطلق جائزة تحمل اسم الأب هاميل، تُمنح سنويًا لصحفيين أسهموا، من خلال أعمالهم، في تعزيز السلام والحوار بين الأديان.

 

وأكد البابا أن الأب هاميل كان شاهدًا للإيمان حتى بذل حياته، وأنه آمن دومًا بقيمة الحوار.

 

وقال: «كان الأب هاميل مقتنعًا بضرورة إظهار القرب من الآخرين دون أي استثناء. فلكي نتعرّف إلى بعضنا البعض، علينا أن نلتقي من دون أن نخاف اختلافاتنا، وأن نكون مستعدين لأن نتحدّى في هويتنا وفي ما نؤمن به». وختم البابا رسالته قائلاً: «ليكن مثاله حافزًا لكم لتكونوا باحثين عن الحقيقة في المحبة التي تفسّر كل شيء، وصنّاع لكلمة تحتضن، ولتواصل قادر على جمع ما هو منقسم، وبلسم لجراح الإنسانية».