موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
حوار أديان
نشر الأحد، ٣ ديسمبر / كانون الأول ٢٠٢٣
جناح الأديان يفتتح فعالياته في COP28

أبونا ووكالات :

 

يشهد جناح الأديان في مؤتمر الأطراف COP28 العديد من الأنشطة والفعاليات التي تركز على دور الأديان في تحقيق أهداف العمل المناخي وأهمية إشراك الشباب في الجهود الهادفة إلى مواجهة الأزمة المناخية، وتوحيد الجهود المشتركة من أجل إيجاد حلول فاعلة وملموسة تعالج تداعيات تغير المناخ.

 

وينظم الجناح مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 ووزارة التسامح والتعايش في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، خلال الفترة من 1 إلى 12 كانون الأول الحالي في مدينة إكسبو دبي.

 

ويستضيف جناح الأديان أكثر من 65 جلسة حوارية، ونحو 325 متحدثًا خلال فترة انعقاده، كما يجمع 9 ديانات و54 دولة من مختلف أنحاء العالم و70 منظمة ومؤسّسة من أجل العمل على حل المشكلات، وتعزيز الشراكات، وتقديم توصيات شاملة لتحقيق العدالة البيئية، وتفعيل مشاركة وإسهامات المجتمعات الدينية والعلماء والأكاديميين والشعوب الأصلية والشباب وممثلي المجتمع المدني في العمل المناخي.

 

 

الحفاظ على السلام هو أيضًا مهمة الأديان

 

وقرأ أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، الأحد، الكلمة التي كان يفترض أن يقرأها البابا فرنسيس في إطار مشاركته والتي تم إلغاؤها بسبب حالته الصحيّة، حيث أكد أنّ "العمل من أجل البيئة أمر ملحّ، ولا يكفي فقط أن نستزيد من الموارد الاقتصاديّة التي نستخدمها: بل علينا أن نغيّر طريقة عيشنا، ولذلك يجب أن نربّي الأجيال على أنماط حياة قانعة وأخويّة".

 

وشدّد على أنّه "الأديان مدعوّة إلى أن تربّي على التأمل، لأنّ الخليقة ليست مجرّد نظام علينا أن نحافظ عليه، بل هي عطيّة علينا أن نقبلها. والعالم الذي يفتقر إلى التأمل سيكون عالمًا نفسه ملوّثة، وسيستمر في إقصاء الأشخاص وإنتاج النفايات. إنّ عالمًا من دون صلاة سيقول كلمات كثيرة، لكنه بدون الشفقة والدموع سيعيش فقط على ماديّة قوامها المال والسلاح".

 

ولفت إلى الترابط بين السلام والحفاظ على الخليقة، وقال: "جميعنا نرى كيف أنّ الحروب والصراعات تلحق ضررًا بالبيئة وتقسّم الدول، وتعيق الالتزام المشترك بالقضايا العامة، مثل الحفاظ على الكوكب. في الواقع، فإن بيتا يصبح صالحًا ليعيش فيه الجميع فقط حين تسود فيه أجواء سلام. هذه هي حال أرضنا، يبدو ترابها متحدًا مع صراخ الأطفال والفقراء ليوصّل إلى السماء تضرعًا واحدًا: السلام! الحفاظ على السلام هو أيضًا مهمة الأديان"، مشدّدًا على ضرورة "عدم الاكتفاء بالكلام على السلام فقط، بل لاتخاذ مواقف صريحة ضد الذين يعلنون أنّهم مؤمنون، ويؤجّجون الكراهية ولا يعارضون العنف".