موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٣١ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
بعد ثماني سنوات في قيادة الإعلام الفاتيكاني: باولو روفيني يودع منصبه
مونتسيرات ألفارادو تتولى رئاسة دائرة الاتصالات الأحد كأول امرأة علمانية تقود دائرة في الكوريا الرومانية

أبونا :

 

ودع باولو روفيني، رئيس دائرة الاتصالات في الكرسي الرسولي، الجمعة 30 تشرين الأول 2026، موظفي الدائرة التي قادها على مدى ثماني سنوات، منذ تعيينه عام 2018 بقرار من البابا فرنسيس، وذلك عشية انتهاء ولايته السبت 31 تشرين الأول، تمهيدًا لتولي مونتسيرات ألفارادو المسؤولية اعتبارًا من الأحد الأول من تشرين الثاني، لتصبح أول امرأة علمانية تترأس إحدى دوائر الكوريا الرومانية.

 

وشهد مقر الدائرة في قصر بيو بروما لقاءً وداعيًا شارك فيه العاملون في المؤسسات الإعلامية الفاتيكانية، أعربوا خلاله عن تقديرهم لروفيني، البالغ من العمر 70 عامًا، والذي دخل التاريخ الكنسي بوصفه أول شخص علماني يتولى رئاسة دائرة في الكوريا الرومانية.

 

 

ألفارادو: لحظة تاريخية

 

وفي كلمة ألقتها خلال اللقاء، وصفت ألفارادو انتقال المسؤولية بأنه "لحظة تاريخية"، مشيرة إلى أن تعيين روفيني أول رئيس علماني لدائرة فاتيكانيّة شكّل خطوة مهمة في الاعتراف بتنوع الأدوار والدعوات داخل الكنيسة.

 

وقالت مخاطبة روفيني: "نحن أداة التواصل الخاصة بالبابا، وهي مسؤولية هائلة حملتها على عاتقك"، معربة عن امتنانها لاستعداده لتحمل هذه المسؤولية، ولإيمانه الذي رافق خدمته.

 

وأضافت أن دائرة الاتصالات تضطلع بمهمة إيصال رسالة الإنجيل إلى العالم، عبر منصاتها الإعلامية المتعددة التي تقدم محتواها بـ58 لغة، وتصل يوميا إلى شعوب وثقافات ومناطق مختلفة.

 

وأكدت ألفارادو أن تجربة روفيني تشكل مرجعًا لها في مهمتها الجديدة، قائلة: "بصفتي امرأة علمانية، كل هذا جديد بالنسبة إلي، لكنك خطوت الخطوة الأولى، ويمكنني أن أتابع هذا الطريق مسترشدة بمثالك".

 

 

روفيني: واجهنا الصعوبات معًا

 

من جانبه، استعاد روفيني أبرز المحطات التي شهدتها دائرة الاتصالات خلال سنوات قيادته، مستحضرًا الكلمات الأساسية التي رافقت تأسيسها عام 2015، ومنها الانتقال وتسليم المسؤولية والمسيرة والفرح والجمال.

 

وشدد على أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات التي شهدها القطاع الإعلامي، قائلاً: "كان علينا أن نواجه صعوبات كثيرة، وقد فعلنا ذلك ليس بفضل أي واحد منا، بل بفضلنا جميعا معًا".

 

وفي كلمات وداعية مؤثرة، قال لموظفي الدائرة: "سأحملكم في قلبي. أعهد بكم إلى مونتسيرات، وأعهد بمونتسيرات إليكم. أمامكم طريق طويل، ولديكم المهنية والمحبة المتبادلة والإيمان. سأواصل قراءة أعمالكم ومتابعتكم، ولن نفقد التواصل".

 

واختتم اللقاء بالتصفيق وتبادل التحيات، أعقبته بركة منحها الكهنة العاملون في أخبار الفاتيكان وإذاعة الفاتيكان وصحيفة الأوسيرفاتوري رومانو.

 

وتتولى دائرة الاتصالات في الكرسي الرسولي تنسيق المؤسسات الإعلامية الفاتيكانية، بما فيها أخبار الفاتيكان وإذاعة الفاتيكان وصحيفة الأوسيرفاتوري رومانو والمكتب الإعلامي للكرسي الرسولي، إلى جانب الخدمات الإعلامية والإنتاجية والنشر، في إطار رسالتها الرامية إلى إيصال صوت البابا والكنيسة إلى مختلف أنحاء العالم.