موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٧ أغسطس / آب ٢٠٢٦
الكاردينال روسّي: زيارة البابا لاون إلى الأرجنتين تكريمٌ لإرث البابا فرنسيس

أبونا :

 

اعتبر الكاردينال أنخيل روسّي، رئيس أساقفة قرطبة في الأرجنتين، أن الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها البابا لاون الرابع عشر إلى بلاده في تشرين الثاني المقبل، ضمن جولته التي تشمل أيضًا البيرو والأوروغواي، تمثل «استمرارية لرسالة البابا فرنسيس وتكريمًا لإرثه»، لا تعويضًا عن الزيارة التي لم يتمكن الحبر الراحل من القيام بها.

 

وقال الكاردينال روسّي، في حديث إلى فاتيكان نيوز، إن تأكيد الزيارة أثار في قلبه مشاعر الفرح والامتنان، لكنه في الوقت نفسه ولّد شعورًا بالمسؤولية تجاه حسن استقبال البابا والوفود الكثيرة التي سترافقه. وأضاف: «كنا نتوقع هذه الزيارة ونرغب بها، لكن عندما أصبحت مؤكدة، امتلأت قلوبنا بالفرح، لأننا ندرك أنها نعمة كبيرة لشعبنا».

 

وأوضح أن استضافة مدينة قرطبة لإحدى محطات الزيارة تتطلب استعدادًا واسعًا وتعاونًا بين الكرسي الرسولي والكنيسة في الأرجنتين، إلى جانب السلطات الوطنية والإقليمية والمحلية، مؤكدًا أن نجاح الحدث يستدعي «أن نعمل جميعًا بروح واحدة».

 

 

ليست تعويضًا، إنما استمرارية

 

وفي معرض حديثه عن رمزية الزيارة، شدد الكاردينال روسّي على أنها ليست «تعويضًا» عن عدم زيارة البابا فرنسيس لوطنه، بل «لفتة رقيقة تعبّر عن الاستمرارية». وقال: «إن مجيء البابا لاون إلى ما كان البابا فرنسيس يرغب في زيارته هو بمثابة تكريم له، وعلامة على استمرار المسيرة نفسها». وأضاف أن البابا الجديد، مع احتفاظه بشخصيته الخاصة، يواصل الاهتمام بالقضايا الكبرى التي شغلت سلفه، مثل الحروب، والهجرة، والسلام، ونزع سباق التسلح.

 

ورأى رئيس أساقفة قرطبة أن الزيارة تمثل فرصة لتجديد الرجاء وتعزيز الإيمان، معربًا عن أمله في أن تساعد الشعب الأرجنتيني على «رفع نظره إلى الأمام» والشهادة للمسيح وسط التحديات.

 

وأشار إلى أن البابا لاون الرابع عشر يعرف واقع أميركا اللاتينية عن قرب، بعدما عاش سنوات طويلة في البيرو، وقال إن شعوب القارة تتشارك الكثير من القيم والتحديات، سواء من حيث الإيمان وكرامة الإنسان، أو من حيث ما تعانيه من ظلم وصعوبات اجتماعية.

 

وختم الكاردينال روسّي بالتأكيد أن البابا سيترك للأرجنتينيين «واجبات في القلب»، داعيًا إلى ألا تكون الزيارة مجرد حدث عابر، بل نقطة انطلاق لالتزامات عملية على مستوى الكنيسة والدولة والمجتمع، مضيفًا أن استقبال البابا في قرطبة «نعمة ثمينة تستحق الشكر والامتنان، فمن الجميل دائمًا أن يستقبل الإنسان في بيته شخصًا يحبه».