موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ٢١ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
البابا لاون يصلي المسبحة من أجل السلام مع مئات الأطفال في الفاتيكان
نحو ألف طفل من روما يشاركون البابا الصلاة في حدائق الفاتيكان، إيذانًا بانطلاق مبادرة «مليون طفل يصلّون المسبحة» من أجل السلام والوحدة في العالم

أبونا :

 

يستهل البابا لاون الرابع عشر شهر تشرين الأول، المكرّس تقليديًا لصلاة المسبحة الوردية، بالصلاة من أجل السلام برفقة مئات الأطفال من مدارس ورعايا روما، وذلك في الأول من تشرين الأول المقبل عند مغارة سيدة لورد في حدائق الفاتيكان.

 

ومن المقرر أن يصلي البابا، عند الساعة الخامسة مساءً، المسبحة الوردية مع نحو 700 إلى ألف طفل، في لقاء يشكّل انطلاقة مبادرة «مليون طفل يصلّون المسبحة» لهذا العام، التي تنظمها منذ أكثر من عشرين عامًا المؤسسة الحبرية «عون الكنيسة المتألمة». وفي الوقت الذي يجتمع فيه الأطفال حول البابا في الفاتيكان، سينضم إليهم روحيًا أطفال وعائلات ومدارس وجماعات كنسية من مختلف أنحاء العالم، في صلاة مشتركة من أجل السلام والوحدة.

 

 

أسبوع كامل للصلاة

 

وتتميز حملة عام 2026 بأنها ستقام، للمرة الأولى، على امتداد أسبوع كامل، من 1 إلى 7 تشرين الأول، وصولًا إلى عيد سيدة الوردية، لإتاحة المجال أمام الأبرشيات والرعايا والمدارس والجماعات والعائلات في مختلف القارات لاختيار اليوم الأنسب للمشاركة، مع الاتحاد جميعًا في نية واحدة من أجل السلام والوحدة.

 

وبالتزامن مع الصلاة في روما، يجري التحضير لمبادرات مماثلة في العديد من البلدان، من جماعات السكان الأصليين في منطقة الأمازون البوليفية، إلى رعايا في السودان وزيمبابوي وموزمبيق وسيراليون، وغيرها من المناطق التي تعاني الحروب والفقر وعدم الاستقرار.

 

 

صلاة من أجل عالم جريح

 

تستلهم حملة هذا العام رسالة فاطيما: «في النهاية سينتصر قلبي الطاهر»، في وقت يواجه فيه ملايين الأشخاص حول العالم الحروب والعنف والاضطهاد والفقر وانعدام الاستقرار.

 

وفي دعوته للمشاركين، ذكّر الكاردينال كورت كوخ، الرئيس الدولي لمؤسسة «عون الكنيسة المتألمة» ورئيس دائرة تعزيز وحدة المسيحيين، بأن قلب مريم الطاهر يشير إلى حياة منفتحة بالكامل على الروح القدس، ويقدّم العذراء مريم مثالًا في الإيمان والمحبة والصلاة.

 

وتريد المبادرة أن تجعل من صلاة الأطفال، على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم وبلدانهم، علامة بسيطة وعالمية للثقة والرجاء، تجمعهم حول نية واحدة هي السلام في عالم جريح بالصراعات.

 

 

من فنزويلا إلى العالم

 

انطلقت مبادرة «مليون طفل يصلّون المسبحة» في فنزويلا عام 2005، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى حركة صلاة عالمية تجمع الأطفال والعائلات والرعايا والمدارس والجماعات الكنسية في مختلف القارات. وتستلهم المبادرة أيضًا العبارة المنسوبة إلى القديس الأب بيو من بييتريلتشينا: «عندما يصلّي مليون طفل المسبحة، سيتغيّر العالم».

 

ولا تقتصر الدعوة على الأطفال، بل تشمل أيضًا الأهل والمعلمين والكهنة والرهبان والراهبات ومعلمي التعليم المسيحي والعائلات، للصلاة معهم، حتى ولو بسر واحد من المسبحة. وتُنظّم المبادرة الدولية بالتعاون مع مزار فاطيما، وشبكة صلاة البابا العالمية، والرسالة العالمية لفاطيما، فيما ينضم إليها هذا العام للمرة الأولى اليوم العالمي للمسبحة الوردية.