موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
تتجه أنظار الكنيسة الكاثوليكية، يوم الخميس 24 أيلول، إلى مدينة سانت لويس الأميركية، حيث يُقام قداس تطويب رئيس الأساقفة المكرّم فولتون ج. شين، أحد أشهر الوجوه الكاثوليكية في الولايات المتحدة خلال القرن العشرين، وسط توقعات بمشاركة نحو 50 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم.
ويُقام قداس التطويب عند الساعة الثانية بعد الظهر في The Dome at America’s Center، التي اختيرت لاستضافة الاحتفال نظرًا لقدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة، فضلًا عن قرب سانت لويس من مدينة بيوريا في ولاية إلينوي، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحياة شين وخدمته الكهنوتية. وكان البابا لاون الرابع عشر قد أعلن في حزيران الماضي أن تطويب المكرّم فولتون شين سيجري في 24 أيلول في سانت لويس.
وُلد شين عام 1895 ونشأ بالقرب من بيوريا، وسيم كاهنًا عام 1919 في كاتدرائية القديسة مريم هناك. وبرز لاحقًا بوصفه واحدًا من أشهر الوعاظ والإعلاميين الكاثوليك في الولايات المتحدة، إذ استقطبت برامجه الإذاعية والتلفزيونية، منذ ثلاثينيات القرن الماضي وحتى ستينياته، عشرات الملايين من المتابعين.
ووصف الكاردينال تيموثي دولان شين بأنه «حتى يومنا هذا، أشهر كاهن في تاريخ الكاثوليكية الأميركية»، مشيرًا إلى التأثير الواسع الذي تركه في حياة الكنيسة. كما اضطلع شين على مدى 16 عامًا بدور بارز في دعم الرسالات الكاثوليكية ومساعدة المحتاجين في مناطق مختلفة من العالم، وجمع مبالغ ضخمة لدعم الكنائس الإرسالية.
وترتبط سانت لويس أيضًا بتاريخ لافت مع شين؛ ففي عام 1953، تجمع نحو 270 ألف شخص للاستماع إليه خلال مؤتمر عالمي للرسالات استمر خمسة أيام في المدينة.
وجاء قرار التطويب بعد اعتراف الكنيسة بمعجزة نُسبت إلى شفاعة شين، وتعود إلى الطفل جيمس فولتون شين إنغستروم، الذي وُلد من دون نبض أو دقات قلب. وبعد محاولات طويلة لإنعاشه، كان الأطباء يستعدون لإعلان وفاته، قبل أن يبدأ قلبه بالنبض مجددًا بعد 61 دقيقة.
وقالت والدته بوني إن اسم فولتون شين استُدعي ثلاث مرات خلال تلك الساعة طلبًا لشفاعته. وبعد سنوات من التحقيق الطبي والكنسي، اعتُبرت حالة الطفل، الذي يبلغ اليوم 16 عامًا ويتمتع بصحة جيدة، معجزة منسوبة إلى شفاعة شين. وقال أسقف بيوريا المطران لويس تيلكا، متحدثًا عن المعجزة: «ليس لدي أي شك»، مضيفًا عن شين: «إنه قديس بالفعل، ونحن فقط نلحق به».
وبالتزامن مع الاستعدادات للتطويب، يعمل شبان كاثوليك في أنحاء الولايات المتحدة على إعداد مسبحة الرسالات العالمية ذات الألوان الخمسة التي ابتكرها شين، ليتم تقديم واحدة منها لكل مشارك في قداس التطويب. وترمز ألوانها إلى القارات ومناطق الرسالة المختلفة في العالم.
ويرقد جثمان فولتون شين في كاتدرائية القديسة مريم في بيوريا، التي أصبحت مقصدًا للزوار والحجاج. ومع إعلان تطويبه الخميس، سيُمنح رسميًا لقب «الطوباوي فولتون ج. شين»، فيما يتطلب إعلان قداسته لاحقًا اعتراف الكنيسة بمعجزة أخرى تُنسب إلى شفاعته بعد التطويب.