موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٣١ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
البابا لاون الرابع عشر يعيّن زائرًا رسوليًا جديدًا إلى مديغوريه
المطران فرانشيسكو كافينا يخلف المطران ألدو كافالي في الإشراف الرعوي على المزار المريمي في البوسنة والهرسك

أبونا :

 

عيّن البابا لاون الرابع عشر المطران فرانشيسكو كافينا، الأسقف المتقاعد لأبرشية كاربي الإيطالية، زائرًا رسوليًا ذا طابع خاص إلى مديغوريه في البوسنة والهرسك، خلفًا للمطران ألدو كافالي، الذي يغادر منصبه بعد بلوغه الثمانين من العمر.

 

ويأتي هذا التعيين في إطار العناية الرعوية التي يوليها الكرسي الرسولي لمديغوريه، التي تُعد من أبرز وجهات الحج المريمي في أوروبا، وتستقطب سنويًا أعدادًا كبيرة من الحجاج من مختلف أنحاء العالم، منذ بدء الحديث عن ظهورات منسوبة للسيدة العذراء فيها عام 1981.

 

والمطران كافينا (71 عامًا) متخصص في القانون الكنسي، وسبق أن عمل في أمانة سر دولة الفاتيكان، ضمن قسم العلاقات مع الدول. وكان البابا بندكتس السادس عشر قد عيّنه أسقفًا لأبرشية كاربي عام 2011، قبل أن يتنحى عن منصبه عام 2019، في أعقاب توترات شهدتها الأبرشية.

 

ويخلف كافينا المطران ألدو كافالي، الذي عيّنه البابا فرنسيس زائرًا رسوليًا إلى مديغوريه عام 2021، بعد وفاة سلفه المطران هنريك هوسر. ويتمتع كافالي بخبرة دبلوماسية طويلة، إذ سبق أن شغل منصب السفير البابوي في عدد من الدول، بينها أنغولا وتشيلي وكولومبيا ومالطا وهولندا.

 

وكان الكرسي الرسولي قد استحدث مهمة الزائر الرسولي إلى مديغوريه عام 2018، عندما عيّن البابا فرنسيس المطران البولندي هنريك هوسر، رئيس أساقفة وارسو-براغا المتقاعد، لتولي المسؤولية الرعوية عن الموقع. وسبق لهوسر أن زار مديغوريه موفدًا خاصًا من البابا لدراسة الاحتياجات الرعوية للسكان والحجاج، قبل أن يتوفى عام 2021 عن 78 عامًا.

 

 

مديغوريه بين الحج والظهورات

 

وتعود شهرة مديغوريه إلى عام 1981، عندما أعلن ستة شبان أنهم شاهدوا ظهورات للسيدة العذراء، وهي ادعاءات أثارت على مدى عقود نقاشات داخل الكنيسة الكاثوليكية بشأن طبيعتها ومصداقيتها. وفي عام 2019، سمح البابا فرنسيس بتنظيم رحلات حج رسمية إلى مديغوريه، من دون أن يعني ذلك اعتراف الكنيسة بصحة الظهورات.

 

وفي 19 أيلول 2024، أصدرت دائرة عقيدة الإيمان وثيقة منحت بموجبها مديغوريه حكم "لا مانع" (Nihil obstat)، ما أتاح للمؤمنين المشاركة في الحياة الروحية المرتبطة بالموقع، في ضوء الثمار الروحية الإيجابية التي رصدتها الكنيسة.

 

غير أن الدائرة الفاتيكانية أوضحت أن هذا القرار لا يشكّل إعلانًا بصحة الظهورات أو تأكيدًا لطابعها الفائق للطبيعة، مشددة على ضرورة إخضاع الرسائل المنسوبة إلى تلك الظهورات للتمييز والإشراف الكنسي.

 

ويؤكد تعيين زائر رسولي جديد استمرار اهتمام الكرسي الرسولي بمرافقة الحجاج والحياة الرعوية في مديغوريه، مع الحفاظ على التمييز بين السماح بالحج والاستفادة من الخبرة الروحية للموقع، وبين الاعتراف الرسمي بصحة الظهورات المنسوبة إلى السيدة العذراء.