موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
ثقافة
نشر الخميس، ٢٩ يناير / كانون الثاني ٢٠٢٦
اكتشاف صليب برونزي نادر مغلق بالكامل في مدينة ليسترا القديمة بتركيا

أبونا :

 

تم تنظيف صليب برونزي نادر يعود إلى العصور الوسطى بعناية والحفاظ عليه بعد اكتشافه سليمًا ومغلقًا بشكل دائم في مدينة ليسترا القديمة بمحافظة قونيا بوسط تركيا، ما يمنح علماء الآثار لمحة غير معتادة عن الثقافة المادية للمسيحية المبكرة دون الإضرار بالقطعة نفسها.

 

وتم العثور على الصليب البرونزي ثنائي الأجزاء خلال عمليات التنقيب المستمرة في منطقة دفن قرب كنيسة في ليسترا، وهي منطقة قديمة تقع في منطقة ميرام بمحافظة قونيا. وتشتهر ليسترا في التاريخ المسيحي بأنها واحدة من الأماكن التي زارها القديس بولس.

 

ويقدّر علماء الآثار عمر الصليب بين القرنين التاسع والحادي عشر. وغالبًا ما تكون الصلبان صغيرة ومخصصة لحمل الأشياء المقدسة أو الذخائر. ووفقًا لمسؤولي التنقيبات، عادةً ما تُعثر هذه القطع تالفة أو مفتوحة، ما يجعل هذا المثال استثنائيًا.

 

 

مغلق بشكل دائم ومُتروك دون فتح

 

وأفاد فريق التنقيب أن الصليب وُجد تمامًا كما صُنع، مع غطائهين مغلقين بشكل دائم باستخدام تقنية التثقيب بالمسامير. وبسبب ذلك، قرر الباحثون عدم فتحه لتجنب التسبب في تلف دائم للقطعة.

 

قال الأستاذ المساعد إلكر ميت ميمير أوغلو من جامعة نجم الدين إربكان، الذي يقود عمليات التنقيب بدعم من وزارة الثقافة والسياحة والبلديات المحلية، إنه بالرغم من العثور على عدة توابيت أثرية في ليسترا، إلا أن معظمها كان مكسورًا. وأوضح أن هذه القطعة برزت لأنها لا تزال مغلقة وسليمة، ما يشير بقوة إلى أنها لم تُصنع لفتحها بعد الإنتاج.

 

 

فحص دقيق دون التدخل

 

وعلى الرغم من أن الصليب لا يزال مغلقًا، أجرى الباحثون فحصًا بصريًا محدودًا من خلال فجوة صغيرة. وقال أوغلو إن هذا الفحص لم يكشف بوضوح عن أي محتوى داخلي، حيث كان جزء من قماش يشبه الكفن مرئيًا بالقرب من السطح، لكن الداخل لا يزال مجهولًا.

 

استنتج علماء الآثار من طريقة تثبيت الصليب بالمسامير أنه لم يُصنع بأي آلية للفتح أو الإغلاق.