موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
يتابع الأب منويل بدر سرد سفر القضاة شعرًا، متناولاً اليوم الفصول التاليّة:
جدعون يهدم مذبح البعل: قضاة 6
في تلك الليلة قال له الرّبّ خذْ ثور أبيكَ الّذي أتتْ عليه سبع سنين وقوِّضْ مذبحَ البعل
الّذي أيضا لأبيكَ وقطِّعِ الوتَدَ المُقدّسَ الّذي بقُربهِ وابنِ مذبحاً للربِّ إلهِكَ بقربِه كالجبل
ثمّ خُذِ الثّورَ الثّاني وأصْعِدْه مُحرَقةً على حطبِ الوتدِ المُقدّسِ الّذي تقطعُهُ فأخذ جدعون
عَشْرةَ رجالٍ مِن خَدَمِه كما أمر الرّبُّ وخافَ أَنْ يعمل ذلك نهاراً من أبيه والمشاهدون
فعَمِلَه ليلاً وبكَّرَ رجالُ المدينةِ صباحا فإذا مذبحُ البعلِ قد هُدِمَ والوتدُ المقدّسُ قد قُطِع
وكان الثورُ الثاني على المذبحِ المبنيِّ فتساءلوا مَن فَعَلَ هذا الأمْرَ وكيف الثورُ رُفِع
قيل لهم جدعونُ بنُ يُوآشَ هو الّذي فعل هذا فأتوا يوآش بالأمر أن اِخْرِجِ ابنَكَ ليُقتل
فَهَدْمُ مذبحِ البعلِ وقَطْعُ الوتَدِ المُقدّسِِ يطالِبُ الانتقامَ فقال يوآش هل إلهُكُم عليكم اتّكل
من أراد أن يدافع عنه الى الصباح فهو مِنّي مقتولٌ وإنْ كانَ هو إلهاً فليدافعْ عن نفسه
ودُعي جدعونُ بَرُبَّعْل فرجعوا خائبين وقالوا لينتقم منه البعلُ هو الّذي هدم مكان قدسه
(أي ليدافع البعل عن معبده)
الاستنفار
جميعُ مِدينَ وعماليقُ وبني المشرقِ سويّةً انضموا وعبروا الأردن وهناك قد عسكروا
في يزراعيلَ فحلّ روحُ الرّبِّ على جدعونَ فنفخ في البوق فخرج أهلُ أبيعزرَ وتبعوا
وأرسلَ رسُلاً إلى جميع منسّى وإلى أشيرََ وزبولونَ ونفتالي استدعاهُمْ والكلُّ حضر
ثمّ قال للربِّ إن كنتُ أنا مُخلِّصَ بني إسرائيل فها أنا واضع جُزازَ صوف في البيدر
فإن سقط النَّدى على الجُزازِ وحدَهُ وعلى باقي الأرضِ جفافٌ علمتُ أنّي أنا المخلًّص
الّذي أنتَ اختَرْتَه وبكّر جدعون في الغدِ وعصر الجُزازَ فخرج منه كوبُ ماءٍ بالقيس
فقال جدعون للربِّ لا تغضبْ عليَّ فأتكلَّمُ ثانية أيضا وأُجرِّبُ مرةً أُخرى فقط الجُزاز
ليكن على الجُزازِ وحدَه جفافٌ أمّا على سائرِ الأرضِ ندى فصنع الرّبّ أيضا باعتزاز
حملة جدعون غربيّ الأردن: الرّبّ ينقِّص جيش جدعون (قضاة 7)
بكّر جدعونُ وجميعُ القومِ مَعْهُ وعسكروا في عين حَرودَ أما معسكر مِدين ففي الشمال
يا جدعونُ القومُ المرافقُ لاحتلالِ مِدين أكثرُ ممّا تحتاجُوا فأيُّ فضلٍ لي إنْ جرى قتال
ألا أرجِع الخائفَ وابْعِده عن جبل جلعادَ فَرَجَعَ في ذلك اليوم عشرون ألفا وبقى عشرة
لكنّ الرّبّ قال يا جدعون هذا الشّعب لا يزال كثيرا فأنْزِلْهم إلى الماء فأقول ذي المرة
مَن مَعْكَ ينطلقُ أو لا ينطلقْ فأَنْزِلِ الشّعب إلى الماءِ فالّذي يبلعُ الماء بلسانه كالكلب ينطلق
وأمّا مَن جَلسَ على ركبتيه فابْعِدهُ جانباً فهو لا ينطلقُ فكان عددُ هؤلاءِ ثلاثمئةِ رجلٍ يلتحق
فقال الرّبّ لجدعون بهؤلاءِ الثّلاثمئةِ رجلٍ الّذين شربوا الماء بالِّلسان ستنتصِرُ على مدين
فَرَجَع باقي القومِ كلٌّ إلى مكانه أما الثلاثمئةٍ فهيأوا أبْواقهم وأصْغوا لما يقول لهم جدعون