موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ٨ فبراير / شباط ٢٠٢٤

اَلصَّلَاة تُخْرِجُنَا إِلَى اَلنُّورِ

بقلم :
الأب انطونيوس مقار ابراهيم - لبنان
اَلصَّلَاة تُخْرِجُنَا إِلَى اَلنُّورِ وتمْلَاءنَا فَرَحًا وَسُرُورْ

اَلصَّلَاة تُخْرِجُنَا إِلَى اَلنُّورِ وتمْلَاءنَا فَرَحًا وَسُرُورْ

 

تَمَيَّزَتْ حَيَاةَ يَسُوعْ بِالصَّلَاةِ فَكَانَ قَبِلَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْفَرِدُ بَعِيدًا وَيُصَلِّي رَافِعًا اَلشُّكْرَ طَالِبًا اَلْبَرَكَةَ " قَدْ بَارَكَ اَلْخَمْسُ خَبَزَاتْ وَالسَّمَكَتَيْنِ".

 

لِذَا عَلَيْنَا نَحْنُ أَنْ نُصَلِّيَ دَوْمًا فِي كُلِّ أَحْوَالِ حَيَاتِنَا وَلَا سِيَّمَا فِي أَوْقَاتِ اَلْحُزْنِ وَالْأَوْقَاتِ اَلَّتِي نَشْعُرُ فِيهَا بِتَعَاسَةٍ كَيْ نَخْرُجَ إِلَى حَالَةِ اَلسُّرُورِ وَالسَّعَادَةِ وَنَبْقَى فِيهَا مُسْتَمِرِّينَ دُونَ تَوَقُّفٍ أَوْ اِنْقِطَاعِ وَدُونَ تَغْيِيرٍ وَلِنُعْلَم أَنَّ اَللَّهَ يُغَيِّرُنَا وَيَنْقُلُنَا مِنْ اَلظُّلْمَةِ إِلَى اَلنُّورِ " اَلشَّعْبِ اَلسَّالِكِ فِي اَلظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا.

 

هُوَ يُعْطِينَا اَلْفَرَحُ فِي وَقْتِ اَلْحُزْنِ.

 

هُوَ يُعْطِينَا اَلْقُوَّةَ فِي وَقْتِ اَلضَّعْفِ .

 

هُوَ يُعْطِينَا اَلنُّورُ فِي وَقْتِ اَلظَّلَامِ .

 

هُوَ يُعْطِينَا اَلرَّجَاءُ فِي وَقْتِ اَلْيَأْسِ .

 

هُوَ يُعْطِينَا اَلْأَمَلُ فِي وَقْتِ اَلْبُؤْسِ .

 

هُوَ يُعْطِينَا اَلتَّفَاؤُلُ فِي وَقْتِ اَلتَّشَاؤُمِ .

 

هُوَ يُعْطِينَا اَلشِّفَاءُ فِي وَقْتِ اَلْمَرَضِ.

 

هُوَ يُعْطِينَا اَلْحَيَاةَ فِي وَقْتِ اَلْمَوْتُ.

 

هُوَ يَمْنَحُنَا اَلنِّعْمَةَ وَيَنْقُلُنَا مِنْ حالة اَلْخَطِيئَةِ .

 

لِذَا عَلَيْنَا أَنْ نَطْلُبَهُ كُلَّ حِينِ رَافِعِينَ إِلَيْهِ أَيْدِينَا وَقُلُوبُنَا عُيُونُنَا لِيَأْخُذ مَا لَنَا يَمْنَحُنَا بِفَيْضِ مَا لَهُ، وَيُجَدِّدَ حَيَاتَنَا إِلَى اَلْمَزِيدِ مِنْ اَلْهُدُوءِ وَالسُّكُونِ لِنَكُنْ بِالْقُرْبِ مِنْهُ وَلَا نَبْتَعِدُ عَنْه، فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَّا أَكْتَرِ مِنْ قُرْبِنَا لِأَنْفُسِنَا. لِنُصَلِّيَ وَكَّلَ كِيَانًا فِي حَيَوِيَّةٍ وَنَشَاطٍ وَيَقَظَة، وَرُوحُنَا فِي اِشْتِيَاقٍ لِمُنَاجَاتِهِ دَائِمًا وَلَا نَخَفْ أَوْ نَتَرَدَّدَ وَنَقُولُ إِنَّنَا خَطَأَهُ لَا تَسْتَحِقُّ أَنْ نَقْتَرِبَ هُوَ يَعْرِفُنَا وَيُعْطِينَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُ، وَأَكْثَرُ مِمَّا نَسْأَلُهُ أَوْ نَطْلُبَهُ .

 

اَلصَّلَاةُ تَزْرَعُ فِينَا إِيمَانَنَا بِأَنَّ مَوْضُوعَ حُبِّ اَللَّه ، وَتَقُودَنَا إِلَى مَعْرِفَةٍ حَقِيقِيَّةٍ لِلَّهِ فَلْنَتَقَرَّب مِنْهُ بِخُشُوعِ وَانْسِحَاقِ قَلْبٍ "ضَارِعِينَ خَاشِعِينَ لَهُ بِكُلِّ خَوْفِ وَرِعْدَةً  لِيَفْرَح قَلْبَنَا وَلْيَتَهَلَّلُ لَسَاتَنَا وَتَرْتَاح نُفُوسَنَا فِيهِ نَأْتِي إِلَيْهِ بِفَرَحِ اَلْقَلْبِ وَرَاحَةِ اَلضَّمِيرِ هُوَ يَعْلَمُ كُلُّ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ .

 

اَلصَّلَاة تُخْرِجُنَا مِنْ حَالَةِ اَلْفَرَاغِ :

 

كَمْ هُوَ فَقِيرٌ هَذَا اَلْعَالَمِ فَبِسَبَبِ اَلْحُرُوبِ وَالْمَجاعَاتِ وَالْخُصُومَاتِ فَرَغَ مِنْ اَلنِّعْمَةِ اِمْتَلَأَ مِنْ اَلْخَطِيئَةِ ، وَسَادَ فِيهِ اَلشَّرُّ وَالْقَتْلُ وَالتَّهْجِيرُ .

 

كَيْ نَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ اَلْكَارِثَةِ وَهَذَا اَلْفَرَاغُ اَلرَّهِيبُ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَتَكَاسَلُ وَنَعُودُ إِلَى حَيَاةِ اَلصَّلَاةِ وَرَفْعِ اَلْقَلْبِ إِلَى اَللَّهِ اَلْخَالِقِ .

 

الصَّلَاةُ وَالتَّأَمُّلُ وَالِاتِّحَادُ بِهِ فِي اَلْإِفَخَارْسْتِيا سَبِيلُنَا إِلَى اَلْخَلَاصِ وَالْهُدُوءِ، اَلْأَمَانُ وَالسَّلَامُ .