موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
تعرّض وفد يضمّ دبلوماسيين أوروبيين ورئيس أساقفة كامبراي في فرنسا، المطران فنسان دولمان، ورئيس بلدية فرنسية، لاعتداء نفّذه مستوطنون إسرائيليون، السبت، في بلدة الطيبة المسيحية شرق رام الله، خلال مشاركتهم الأهالي في قطف الزيتون. وأسفر الاعتداء عن إصابة ثلاثة أشخاص وإلحاق أضرار بمركبة دبلوماسية.
وهاجمت مجموعة من سبعة مستوطنين ملثّمين، كان بعضهم يحمل هراوات، المشاركين في النشاط، واعتدت بالضرب على رئيس بلدية أولنوا-إيمري الفرنسية، برنار بودو، أثناء محاولته ركوب مركبة تحمل لوحات دبلوماسية، ما أدى إلى سقوطه أرضًا. كما هدّد المعتدون زوجته والمطران دولمان، وحطّموا زجاج إحدى نوافذ مركبة تابعة للبعثة الدبلوماسية البلجيكية.
وكان الوفد يشارك في قطف الزيتون على أراضٍ تابعة لبلدة الطيبة، بحضور القنصل الفرنسي العام في القدس وزوجته، والقنصلين البلجيكي والبولندي، إلى جانب دبلوماسيين آخرين. وجاءت زيارة رئيس البلدية الفرنسي بمناسبة إطلاق اتفاقية توأمة بين مدينته وبلدة الطيبة.
وبدأ الاعتداء باستهداف مجموعة من الفلسطينيين الذين كانوا يقطفون الزيتون على سفوح التلال المحيطة بالبلدة، حيث أقدم المستوطنون على سرقة ثمار الزيتون وركل سيدة فلسطينية في السبعينيات من عمرها وتوجيه الإهانات إليها، كما اعتدوا بالضرب على رجل أُصيب في رأسه، واستدعت إصابته ست غرز طبية.
من جانبه، حذّر كاهن رعية الطيبة، الأب بشار فواضلة، من خطورة هذا التصعيد، مشيرًا إلى أن البلدة شهدت خلال السنوات الماضية اعتداءات متزايدة من المستوطنين، إلا أن استهداف الدبلوماسيين الأجانب يشكّل تطورًا غير مسبوق. وقال: "ما حدث اليوم ليس حادثًا معزولًا، بل يمثّل تصعيدًا مقلقًا للغاية في عنف المستوطنين".
وتساءل الأب فواضلة عن الحماية التي يمكن أن تتوافر للعائلات والمزارعين الفلسطينيين في غياب الشهود الدوليين، إذا كانت مثل هذه الاعتداءات تقع بحضور دبلوماسيين ورجال دين وصحفيين، مؤكدًا أنه لا ينبغي لأي إنسان أن يتعرّض لخطر الاعتداء الجسدي لمجرّد محاولته قطف الزيتون من أرضه.
الكاردينال بيتسابالا يتسلّم جائزة دي سانكتيس لحقوق الإنسان بحضور الرئيس الإيطالي