موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أُقيم مساء السبت 17 تشرين الأول 2026، في ساحة القديسة ماري ألفونسين بمدرسة راهبات الوردية في مرج الحمام، احتفال روحي بمناسبة بدء اليوبيل المئوي لميلاد القديسة ماري ألفونسين في السماء، والذي يصادف في 25 آذار 2027، بمشاركة واسعة من الراهبات والمؤمنين والشباب.
وترأس صلاة المسبحة الوردية الأب د. رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، بحضور الأب عماد حداد، من كنيسة الروم الكاثوليك، والرئيسة الإقليمية لرهبنة الوردية الأخت مادلين دبابنة، ومديرة المدرسة الأخت كلارا المعشر، وعدد من الراهبات وأبناء الرعايا والمؤمنين.
وشاركت معلمات المدرسة وطلابها بإحياء صلاة المسبحة ووضع الورود والشموع .وأحيت جوقة المدرسة الترانيم الروحية التي تخللت أسرار المسبحة، كما رُفعت طلبات خاصة بشفاعة القديسة ألفونسين، من أجل الكنيسة والسلام في العالم والمرضى والمحتاجين.
وفي كلمة روحية ألقاها في ختام الصلاة، استذكر الأب بدر المحطات التاريخية التي شهدتها رهبنة الوردية في مسيرة تكريم قديستها، مشيرًا إلى أنه وقف في المدرسة ذاتها يوم 30 تشرين الأول 2009، خلال مهرجان حاشد استعدادًا لتطويب ماري ألفونسين، الذي جرى في الناصرة يوم 22 تشرين الثاني من العام نفسه.
كما استذكر المهرجان الذي أُقيم في ساحة كلية الوردية بالشميساني يوم 8 أيار 2015، استعدادًا لإعلان قداستها الذي جرى في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان يوم 17 أيار 2015، برئاسة البابا فرنسيس، وما أعقبه من قداس شكر أُقيم في ساحة مدرسة الوردية بمرج الحمام يوم 12 حزيران 2015.
وقال الأب بدر إن التاريخ يذكر بعض الأشخاص، لكنه يخلّد ويكرّم آخرين لما تركوه من أثر روحي وإنساني، ومن هؤلاء القديسة ماري ألفونسين، ابنة القدس والأرض المقدسة، التي منحها الله نعمة التواضع والبساطة والمحبة للجميع.
وأضاف أن القديسة عاشت حياة متواضعة، وقوبلت أحيانًا بسوء الفهم، لكنها بقيت أمينة لدعوتها، مستمدة قوتها من علاقتها العميقة بمريم العذراء، التي أكرمتها بظهورات روحية بقيت طي الكتمان ولم يُكشف عنها إلا بعد وفاتها.
وأكد أن القداسة ليست بعيدة المنال، بل تبدأ من بساطة الحياة اليومية، والتواضع، والطاعة، والمحبة، وخدمة الآخرين، مشيرًا إلى أن ماري ألفونسين لا تزال بعد قرن من رحيلها مصدر إلهام للأجيال، وبخاصة للشباب الذين يبحثون عن القدوة والمعنى في عالم اليوم.
وحث الأب بدر الشباب والعائلات على التمسك بصلاة المسبحة الوردية، ولا سيما في شهر تشرين الأول المكرّس لها، والصلاة من أجل السلام في العالم، ومن أجل المرضى والمتألمين، مستذكرًا قول العذراء للقديسة ماري ألفونسين: "الوردية كنزك".
كما دعا إلى رفع صلاة شكر لله من أجل صحة قداسة البابا لاون الرابع عشر وسلامته بعد خروجه من المستشفى، متمنيًا له الشفاء التام ومواصلة خدمته الرسولية.
واختتم كلمته بدعوة المشاركين، ولا سيما الشباب، إلى الاقتداء بفضائل القديسة ماري ألفونسين، من إيمان ورجاء ومحبة وتواضع وشجاعة، مؤكدًا أن الأرض المقدسة التي أنجبت هذه القديسة ما زالت أرضًا خصبة للإيمان والقداسة.
ويأتي الاحتفال ضمن الاستعدادات الروحية لليوبيل المئوي لانتقال القديسة ماري ألفونسين إلى السماء، وهي مؤسسة رهبنة الوردية المقدسة، أول رهبنة نسائية عربية محلية في الأرض المقدسة، التي تواصل رسالتها التربوية والروحية والإنسانية في الأردن وفلسطين وخارجهما.
الكاردينال بيتسابالا يتسلّم جائزة دي سانكتيس لحقوق الإنسان بحضور الرئيس الإيطالي