موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الأربعاء، ١١ فبراير / شباط ٢٠٢٦
لماذا هناك 72 معجزة معتمدة فقط في لورد؟

أبونا :

 

تشتهر مياه مزار العذراء في لورد بمعجزاتها، فمنذ الظهور المريمي الأول في 11 شباط 1858، بدأ المؤمنون يتوافدون إلى الموقع للاغتسال في مياهها المقدّسة ورفع صلواتهم طالبين الشفاء والمعجزة. ومع ذلك، وحتى بعد أكثر من 150 عامًا، لم يُعتمد رسميًا سوى 72 معجزة فقط.

 

ومنذ البداية، اتضح أن الكثير من الناس كانوا يدّعون الشفاء المعجز، بينما لم تكن تلك حالات شفاء حقيقية. وهذا دفع إلى تأسيس المكتب الطبي في لورد عام 1883، بناءً على طلب الأب ريمي سيمبيه، أول رئيس لدير المزار، حيث قام الدكتور جورج فيرناند دونو دي سانت ماكلو بوضع آلية لتقييم جميع حالات الشفاء المبلغ عنها بشكل طبي دقيق وشامل.

 

فقد كان كثيرون يزعمون الشفاء، لكن بعد فترة كانت الأمراض تعاودهم أو يظهر سبب علمي للشفاء.

 

 

تعريف المعجزة

 

عرّف القديس توما الأكويني المعجزات بأنها "الأمور التي تتم بقدرة إلهية بعيدًا عن النظام الطبيعي المتبع في الأشياء"، أي أنه يجب إثباتها بأدلة واضحة تفيد أن الشفاء لم يكن وفق قوانين الطبيعة. ووفقًا لذلك، قيّم علماء الطب آلاف الحالات في لورد، ولم يُعتمد رسميًا سوى 70 حالة فقط كمعجزات حقيقية.

 

ومن آخر المعجزات المعتمدة، شفاء الراهبة برنارديت موريو في 2018، بعد أن عانت من إعاقة تقارب 40 عامًا. أما أحدث المعجزات التي تم الإعلان عنها رسميًا فكانت في عام 2025، بعد التحقق من شفاء الإيطالية أنطونيتا راكو، الذي حصل خلال حجها إلى لورد عام 2009.

 

لا تُبلّغ  جميع المعجزات إلى السلطات في لورد، لذلك من الممكن أن يكون هناك معجزات أخرى لم توثّق. ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أنه بينما يستطيع الله أن يعمل المعجزات في حياة الذين يزورون لورد، فإنه يفعل ذلك فقط وفقًا لمشيئته الإلهية. وهناك العديد من الطرق التي يجد فيها الحجاج الشفاء الروحي والراحة الداخلية في لورد، حتى عندما لا يكون هناك شفاء جسدي يُعتبر معجزة.