موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٢٧ فبراير / شباط ٢٠٢٦
لأول مرة: قداس باللغة العربية في مؤتمر التعليم المسيحي في لوس أنجلوس

أبونا :

 

لأول مرة، ترأس الأب علاء مشربش، الكاهن في بطريركية القدس للاتين وراعي الجالية الكاثوليكية العربية الأمريكية في جنوب كاليفورنيا، قداسًا إلهيًا باللغة العربية، خلال مؤتمر التعليم المسيحي الكاثوليكي في لوس أنجلوس، الذي امتد لأربعة أيام.

 

تأسست الجالية الكاثوليكية العربية الأمريكية في عام 1989 جزء من كنيسة القديس يوسف في مدينة بومونا بولاية كاليفورنيا، وهي موجودة أيضًا في منطقة ريدلاند، وتتكوّن من حوالي 6,000 عائلة، معظمهم من ست دول: فلسطين، الأردن، سوريا، لبنان، العراق، ومصر. وعلى الرغم من كونها جزءًا من رعية محلية، إلا أنّها تتلقى الرعاية الروحية أيضًا من أبرشية القدس.

 

على مدى سبعين عامًا، استقطب مؤتمر التعليم الكاثوليكي المؤمنين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مقدّمًا العديد من القداديس والطقوس بلغات وثقافات متعددة. هذا العام شهد حدثًا تاريخيًا: قداس باللغة العربية، يعكس التنوع الجميل داخل الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة.

 

نصلي بلغة قريبة جدًا من لغة يسوع

 

وبينما أعلن الإنجيل بالإنجليزية، أُقيمت بقية أجزاء القداس، وخصوصًا تقديس القربان، باللغة العربية. ولمساعدة المؤمنين غير المتحدثين بالعربية على المشاركة الكاملة، عُرضت ترجمات إنجليزية للصلوات والأناشيد على شاشات كبيرة، إلى جانب دليل صوتي مبسط لتسهيل الردود العربية. وفي حديثه إلى الحضور، أوضح الأب مشربش أن العربية لغة قريبة جدًا من الآرامية. وقال: «عندما نصلي صلاة الأبانا، نحن نصلي بلغة قريبة جدًا من اللغة التي تحدث بها يسوع نفسه».

 

وفي مقابلة مع موقع "أنجيلوس نيوز"، عبّر الأب مشربش عن أهمية إقامة القداس بالعربية في هذا التجمع، وقال: «أود أن أشكر المؤتمر على منحنا هذه الفرصة لمشاركة ثقافتنا العربية الجميلة. لدينا ثقافة رائعة وجميلة، قد تكون مشوهة قليلًا عبر وسائل التواصل أو الأخبار، ولكن إذا بحثت بعمق، ستجد جمالها الحقيقي». وأشار إلى وجود كثير من المفاهيم الخاطئة حول الهوية العربية في الولايات المتحدة، مؤكدًا الحاجة لتحدي هذه الافتراضات لتعزيز لقاء حقيقي بين الثقافات.

 

وتم وضع أيقونة مخصصة للعذراء سيّدة الأرض المقدسة قرب المذبح، حيث صُوِّرت مريم مرتدية الزي الفلسطيني التقليدي، والمسيح الطفل مرتديًا الكوفية الأردنية. وفي ختام القداس، رفع الأب مشربش الصلاة من أجل أن يسود السلام في العالم وأن تتوقف الحروب، خصوصًا في الشرق الأوسط. ودعا المؤمنين ليكونوا أدوات فاعلة للسلام، معتمدين على الله وحده، الذي يجعل المصالحة الحقيقية ممكنة.