موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الثلاثاء، ٢٩ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
في الثالثة عشرة من عمرها: إيفا ترنّم أمام البابا في لورد وتحلم بلمس القلوب

أبونا :

 

في الثالثة عشرة من عمرها فقط، عاشت إيفا مولينماكر لحظة استثنائية في مزار سيدة لورد، عندما وقفت لتغنّي أمام حشود تجاوز عددها 150 ألف شخص، قبل أن تؤدي في وقت لاحق من اليوم نفسه أغنيتين على مسافة أمتار قليلة من البابا لاون الرابع عشر، خلال لقائه بالمرضى ومقدمي الرعاية والمتطوعين.

 

وجاءت مشاركة إيفا في 27 أيلول ضمن فريق العرض الموسيقي «برناديت دو لورد»، الذي تؤدي فيه حاليًا دور القديسة برناديت سوبيرو، الفتاة التي ظهرت لها العذراء مريم في لورد عام 1858 عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها، أي أكبر بعام واحد فقط من إيفا.

 

 

من الغناء في الشارع إلى دور برناديت

 

بدأت إيفا تعلّم الغناء في السابعة من عمرها، ووصلت وهي في العاشرة إلى نهائي الغناء في مسابقة التلفزيون الفرنسيProdiges Pop . لكن وصولها إلى دور برناديت بدأ بمصادفة بعيدة عن خشبات المسارح.

 

فبينما كان المنتج روبرتو تشورليو يسير في أحد شوارع مدينة إيكس أون بروفانس، سمع فتاة صغيرة تغنّي أغنية Hallelujah لليونارد كوهين. كانت إيفا، وقد لفت صوتها انتباهه إلى درجة أنه طلب بيانات الاتصال بوالديها. وعندما بدأ فريق العمل لاحقًا البحث عن فتاة جديدة لأداء شخصية برناديت، تذكّرها. وتقول والدتها إن الغناء بهذه الطريقة لم يكن أمرًا غريبًا على ابنتها: «عندما لا تكون تغنّي في المنزل، فإنها تغنّي في الشارع».

 

 

أريد أن تبقى قصة برناديت في قلوبهم

 

وقبل زيارة البابا إلى لورد، تحدثت إيفا عن اللحظة التي كانت تستعد لها، قائلة: «ما زلت لا أستطيع تصديق ما أنا على وشك أن أعيشه». لكن ما كان يشغلها لم يكن حجم الحشود بقدر الرسالة التي تريد إيصالها من خلال شخصية برناديت. وقالت: «أودّ أن يغادر الناس وقصة برناديت في قلوبهم».

 

وكان هناك شخص واحد تأمل إيفا بصورة خاصة أن تصل إليه رسالتها.

 

وعن البابا لاون الرابع عشر، قالت ببساطة: «آمل أن يتأثر».

 

وفي وقت لاحق من بعد الظهر، تحققت أمنيتها، إذ غنّت إيفا أغنيتين من العرض الموسيقي خلال لقاء البابا مع المرضى ومقدمي الرعاية والمتطوعين في Accueil Notre-Dame، فيما كان البابا يجلس على مسافة قصيرة منها ويتابع أداءها.

 

 

إنها تجربة لا تشبه أي شيء آخر

 

وبعد اللقاء، عبّرت إيفا عن تأثرها بما عاشته، وقالت عن لقائها بالبابا والغناء أمامه: «إنه أمر لا يُصدّق. إنها تجربة فريدة. لا شيء يشبهها».

 

ورغم الأضواء والعروض والغناء أمام البابا والحشود، لا تزال إيفا تعيش حياة فتاة في الثالثة عشرة من عمرها. فالتدريبات تضطرها أحيانًا إلى التغيب عن المدرسة، وتعتمد على أصدقائها لمساعدتها في متابعة الدروس التي تفوتها.

 

أما عن حلمها للمستقبل، فتختصره بكلمات بسيطة: «أتمنى أن أغنّي للناس وألمس قلوبهم».

 

وبين فتاة في الثالثة عشرة تؤدي اليوم شخصية برناديت، وفتاة في الرابعة عشرة ارتبط اسمها بتاريخ لورد قبل أكثر من قرن ونصف، حملت إيفا بصوتها إلى الحشود والبابا القصة التي كانت تتمنى أن تبقى، كما قالت، «في قلوبهم».