موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
عبّر رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي عن جهوزية الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لدعم عودة العائلات المسيحية، بما في ذلك شمولها بمشروع المليون قطعة أرض سكنية، مؤكدًا أن العراق وطن لجميع العراقيين، وأن التنوع فيه مصدر قوة للمجتمع والدولة.
وجاءت تصريحات الزيدي خلال استقباله، السبت، بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، البطريرك بولس الثالث نونا، والوفد المرافق له، حيث أكد أن قوة العراق تكمن في تنوعه القومي والديني والثقافي، وفي وحدة أبنائه وتكاملهم وتماسكهم الاجتماعي، مشددًا على أن المسيحيين مكوّن فاعل وشريك أساس في بناء الدولة وصناعة تاريخ العراق ومستقبله.
وأشار إلى أن عودة المسيحيين الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد بسبب الظروف الصعبة التي مر بها العراق تمثل أولوية وطنية وحكومية، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في ترسيخ الاستقرار واتخاذ كل ما من شأنه ضمان الأمن والسلم الأهلي المستدام.
كما دعا رجال الأعمال والمستثمرين من المسيحيين العراقيين المقيمين في الخارج إلى العودة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات التنموية، ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، مؤكدًا أن الحكومة ستوفر مختلف أشكال الدعم لإنجاح مشاريعهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
من جانبه، أكد البطريرك نونا أن هذه المواقف والإجراءات تمثل رسالة مهمة من شأنها تشجيع أبناء المكوّن المسيحي في المهجر على العودة إلى وطنهم، وتعزيز ثقتهم بمستقبلهم في العراق. كما أكد استعداد رجال الأعمال المسيحيين للإسهام بفاعلية في تنفيذ المشاريع الاستثمارية والمشاركة في عملية البناء والتنمية، بما يخدم العراق بجميع أبنائه.
وفي السياق نفسه، وخلال زيارته إلى الولايات المتحدة، التقى الزيدي ممثلين عن الجالية العراقية المسيحية في ولاية ميشيغان، حيث جدد دعوته إلى رجال الأعمال العراقيين عمومًا، والمسيحيين منهم خصوصًا، للاستثمار في قطاعات واعدة داخل العراق.
كما رحّب بعودة الأسر العراقية المسيحية الى موطنها العراقي الاصيل، والمشاركة في إعمار مناطق سهل نينوى، مؤكدًا أن الحكومة من جانبها ملتزمة بحماية الوجود التاريخي للمكونات الأساسية التي تزدهر بها الأطياف المتآخية العراقية.