موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا مزيدًا من التفاصيل حول الزيارة الرسولية المرتقبة للبابا لاون الرابع عشر إلى فرنسا، والمقررة بين 25 و28 أيلول 2026، والتي ستشمل عددًا من المحطات الروحية والثقافية البارزة، في وقت تستعد فيه الأوساط الكنسية الفرنسية لاستقبال هذه الزيارة التي تُعدّ حدثًا مهمًا للكنيسة في البلاد.
ومن المنتظر أن يزور البابا كاتدرائية نوتردام في باريس، حيث سيترأس صلاة الغروب في أول زيارة بابوية إلى الكاتدرائية منذ إعادة افتتاحها عقب أعمال الترميم التي أعقبت الحريق الذي تعرّضت له عام 2019. كما سيزور مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، قبل أن يلتقي شباب فرنسا في أمسية صلاة، ويترأس قداسًا احتفاليًا في العاصمة باريس.
ضرورة الاستعداد الفعلي
وفي هذا السياق، توجّه الكاردينال جان-مارك أفلين، رئيس أساقفة مرسيليا ورئيس المجلس الدائم لأساقفة فرنسا، إلى برشلونة للمشاركة في زيارة البابا إلى إسبانيا، حيث شدّد على أهمية الاستعداد الروحي لاستقبال الحبر الأعظم في فرنسا.
وقال الكاردينال أفلين: «كما تُظهر الصور، يعيش الشعب الإسباني هذه الزيارة بفرح كبير وحماس عميق»، مضيفًا: «نشعر بقوة بضرورة الاستعداد الفعلي لاستقبال البابا في فرنسا».
ووصف الكاردينال الزيارة المرتقبة بأنها «نعمة يريد الله أن يمنحها لفرنسا وكنيستنا»، مشيرًا إلى أنّ التحضيرات جارية على مختلف المستويات منذ الإعلان عنها. وأضاف: «لم يكن من الصعب إقناعه، نظرًا لتقديره الكبير لبلدنا، ولدوره في العالم، ولتاريخه الروحي الغني، ولحماسه الإرسالي».
أبرز المحطات
ومن باريس، سيتوجه البابا إلى مزار سيدة لورد جنوب غرب فرنسا، أحد أبرز المزارات المريمية في العالم، حيث سيحتفل بالقداس الإلهي في الساحة المقابلة للمغارة التي شهدت ظهورات السيدة العذراء للقديسة برناديت عام 1858، في محطة تحمل بُعدًا روحيًا خاصًا للحجاج والمؤمنين.
كما تتضمن الزيارة محطة في مدينة ميتز شمال شرق فرنسا، حيث سيترأس البابا قداسًا في كاتدرائية القديس إتيان التاريخية. وتتمتع المدينة بمكانة رمزية في مسيرة المصالحة الأوروبية، إذ ترتبط بذكرى رجل الدولة الفرنسي روبرت شومان، أحد الآباء المؤسسين للاتحاد الأوروبي، والذي كرّس جهوده لتعزيز السلام والتعاون بين الشعوب الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية.
وفيما تستمر التحضيرات اللوجستية والراعوية للزيارة، أكد الكاردينال أفلين على بعدها الروحي قبل أي شيء آخر. وقال: «قبل كل شيء، يجب أن نهيئ أنفسنا لاستقبال النعمة التي يريد الله أن يمنحها لفرنسا وكنيستها». وأضاف: «من خلال انفتاحنا الداخلي وجرأتنا الرسولية، لِنستعد للتعاون مع عمل الروح القدس في قلوبنا خلال هذه الزيارة».