موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
ثقافة
نشر الثلاثاء، ٢١ يوليو / تموز ٢٠٢٦
الشكر لله دائمًا: أبطال إسبانيا يشيدون بإيمانهم بعد التتويج بكأس العالم

أبونا :

 

بعد تتويج المنتخب الإسباني بطلاً لكأس العالم لكرة القدم إثر فوزه على منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية، الأحد، أكد عدد من نجوم المنتخب أن إيمانهم الكاثوليكي كان مصدر القوة والثبات في طريقهم إلى هذا الإنجاز التاريخي.

 

وقال فيران توريس، صاحب هدف الفوز، والذي تعرض لانتقادات حادة في بلاده بسبب تذبذب مستواه أمام المرمى، إن ما حققه في الوقت الإضافي كان ثمرة نعمة الله. وأضاف بعد المباراة: «الشكر لله. فهو يمنحني دائمًا القوة للاستمرار، وفي النهاية، كما أقول دائمًا، فإن الله يمنح عطاياه لمن يستحقها أكثر».

 

وأشار إلى أن تسجيل الهدف ليس أهم ما يشغله، قائلاً: «الهدف هو أقل ما يهمني الآن. كل ما أريده هو أن أحتضن الكأس وأضغط عليها بكل قوتي، لأنها حلم 47 مليون إسباني كانوا معنا في الملعب، وأعتقد أننا استحققنا هذا اللقب لأننا بذلنا كل ما لدينا».

 

وقبيل المباراة النهائية، نُشر مقطع فيديو تحدث فيه توريس، لاعب نادي برشلونة، عن مكانة الإيمان في حياته، قائلاً: «أحتفظ بصليب وتمثال للعذراء مريم، وأشعر أن ذلك يمنحني دعمًا كبيرًا. فالإيمان بالنسبة إليّ أمر بالغ الأهمية».

 

أما قائد المنتخب رودري، لاعب الوسط الدفاعي الذي اختير أفضل لاعب في البطولة، فقد أرجع نجاحه أيضًا إلى عناية الله، ولا سيما بعد الإصابة الخطيرة التي أبعدته عن الملاعب لأشهر. وقال: «أنا مسيحي ملتزم، وهناك من ساعدني من السماء».

 

وأضاف متحدثًا عن سر نجاح المنتخب: «هذا هو سر المنتخب الوطني»، في إشارة إلى روح الوحدة والشجاعة التي دفعت اللاعبين إلى القتال حتى اللحظات الأخيرة. وتابع: «سنقاتل دائمًا من أجلكم. وفي النهاية، الله يكافئ الإنسان. لقد كنا شجعانًا».

 

من جانبه، أهدى ميكيل ميرينو، الذي سجل هدف الفوز في اللحظات الأخيرة أمام البرتغال ثم أمام بلجيكا خلال مشوار المنتخب في البطولة، نجاحه إلى القديس فيرمين، الشفيع المشارك لمنطقة نافارا الإسبانية، مسقط رأسه، والذي يحمل مهرجان سان فيرمين الشهير اسمه.

 

وقال بعد الفوز على البرتغال في السابع من تموز: «هذا يعني لي الكثير. لا أعلم إن كان القديس فيرمين أو غيره، لكنه يبدو حاضرًا معي كلما اقترب موعد الاحتفالات وكانت هناك مباراة كهذه. يبدو أنني محظوظ بتسجيل الأهداف في هذه الفترة، وهذا يعني لي الكثير».

 

وختم قائلاً: «ليحيَ القديس فيرمين!».

 

 

لويس دي لا فوينتي

 

بدوره، لم يُخفِ مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، الدور الذي يلعبه إيمانه في حياته، إذ جدّد تأكيده على ذلك في مقابلة مع موقع El Resurgir de Madrid، قائلاً: «نعم، أنا مؤمن. أنا كاثوليكي». وأضاف: «أنا سعيد بخبرة الإيمان. أحبها، فهي تمنحني قوة كبيرة وثقة كبيرة، وقد ساعدتني على أن أكون الشخص الذي أنا عليه اليوم».

 

وأعرب دي لا فوينتي في المقابلة نفسها عن استغرابه من الاهتمام الواسع الذي حظيت به تصريحاته حول إيمانه، قائلاً: «لا أفهم لماذا يأتي إليّ الناس في الشارع، بعد تلك التصريحات العلنية عن إيماني ومعتقداتي الدينية، ليشكروني على هذه الشهادة».

 

وقبيل مباراة نصف النهائي أمام فرنسا في 14 تموز، أوضح أنه يصلي كل يوم، «لكن ليس لأنني أخوض كأس العالم أو أنتظر نتيجة معينة». وأضاف: «أشكر الله كل يوم. أستيقظ وأنا بخير، وأنظر إلى نفسي وأقول: يوم جديد أستطيع أن أستمتع فيه بالحياة. أشكره على هذه النعم البسيطة. أنا أصلي لأن الصلاة جزء من حياتي اليومية، وليس لكي يمنحني الله مزيدًا من المساعدة».

 

وكان دي لا فوينتي قد تحدث أيضًا عن حياته الروحية قبل فوز إسبانيا على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نهائي كأس الأمم الأوروبية عام 2024، فقال: «لست خرافيًا على الإطلاق. أصلي كل يوم. لا أرتدي قميصًا أصفر لأنني فزت به في مباراة سابقة. إذا كنت أصلي اليوم وغدًا، فلأن الصلاة جزء من حياتي منذ زمن طويل».