موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٢٢ مايو / أيار ٢٠٢٦
البابا يوافق على مرسوم تطويب البطريرك الماروني إلياس الحويّك

أبونا :

 

أذن البابا لاون الرابع عشر بإصدار عدد من المراسيم، من بينها مرسوم لتطويب البطريرك الماروني اللبناني إلياس الحويّك. وجاء هذا القرار خلال استقبال قداسته، يوم 22 أيار، للكاردينال مارسيلو سيميرارو، رئيس دائرة شؤون القديسين، حيث صادق على مراسيم التطويب والتقديس ذات الصلة.

 

وتعود المعجزة التي مهّدت لتطويب البطريرك الحويّك إلى عام 1965، حين شُفي ضابط في الجيش يُدعى نايف أبو عاصي، وهو من الطائفة الدرزية، وكان يعاني من مرض مزمن في العمود الفقري (انزلاق فقاري ثنائي)، قبل أن يستيقظ ذات يوم معافى بعد أن رأى في المنام البطريرك الحويّك.

 

 

البطريرك إلياس الحويّك… أب لبنان الكبير

 

وُلد إلياس الحويّك في 4 كانون الأول 1843 في بلدة حلتّا في لبنان. التحق بالمعهد الإكليريكي في سن السادسة عشرة، ثم انتقل إلى روما لدراسة اللاهوت حيث رُسم كاهنًا عام 1870. وبعد عودته إلى لبنان، شارك مع الأم روزالين نصر في تأسيس جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات في إبرين، وهي أول رهبانية نسائية ذات طابع إرسالي في الكنيسة المارونية.

 

انتُخب بطريركًا لأنطاكية للموارنة عام 1899، وخلال ثلاثين عامًا كرّس جهوده لتكوين الإكليروس وتعزيز التعليم المسيحي للمؤمنين، وأصبح مرجعًا مهمًا في المجتمع اللبناني الذي كان يطمح للاستقلال عن الدولة العثمانية، حيث لعب دورًا في العلاقات مع السلطات ودافع عن شعبه.

 

ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، فتح أبواب الأديرة لإطعام المتضررين من الحرب، من دون تمييز ديني. وبسبب مواقفه الإنسانية، واجه تهديدًا من السلطات العثمانية التي حكمت عليه بالترحيل، لكنه نجا منه بفضل تدخل البابا والدبلوماسية النمساوية المجرية.

 

وفي عام 1920، ساهم في تأسيس دولة «لبنان الكبير» عبر مشاركته في المفاوضات مع السلطات العثمانية. وتوفي عام 1931 في بكركي. ويُوصف الحويّك بأنه رجل حوار ومحبة رعوية، عاش روح الفقر الإنجيلي، وتميّز بخدمة إنسانية واسعة أكسبته احترامًا كبيرًا، حتى لُقّب بـ«أب لبنان الكبير».