موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٢٢ مايو / أيار ٢٠٢٦
آرام الأول يجدد دعوته لعقد مجمع فاتيكاني ثالث لمواجهة تحديات العصر

أبونا :

 

دعا آرام الأول، رئيس الكنيسة الأرمنية الرسولية في لبنان، مجددًا إلى عقد مجمع مسكوني جديد في الفاتيكان، أي «مجمع فاتيكاني ثالث». وكشف ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مع صحافيين أثناء زيارته إلى روما، مشيرًا إلى أنه طرح هذا النداء عدة مرات في السابق.

 

كما كشف البطريرك آرام خلال المؤتمر الصحافي أنه ناقش مع البابا لاون الرابع عشر ومسؤولين آخرين في الفاتيكان ملفات إضافية، من بينها إيجاد موعد موحّد للاحتفال بعيد الفصح، والتحديات التي تواجه المسيحيين في الشرق الأوسط.

 

 

لقاء خاص مع البابا

 

ووفقًا لبيان صادر عن الكاثوليكوسية الأرمنية، فقد ناقش آرام الأول خلال لقائه الخاص مع البابا لاون الرابع عشر قضية آرتساخ، حيث أكد على حق الأرمن بالعودة تحت ضمانات دولية، وعلى ضرورة الحفاظ على الكنائس والمعالم التاريخية وفقًا للقانون الدولي، وعلى ضرورة إطلاق سراح قادة آرتساخ المسجونين في باكو.

 

كما أثار الكاثوليكوس مسألة تحديد موعد موحّد للاحتفال بعيد الفصح، وتخصيص يوم لإحياء ذكرى جميع الشهداء، وعقد مجمع فاتيكاني ثالث، مشدّدًا على الأهمية الملحة لهذه الأمور في العلاقات بين الكنائس. كما شكّل الوضع في لبنان أحد أبرز محاور الحوار.

 

 

"لم تُطبَّق بالكامل بعد"

 

وقال الكاثوليكوس آرام الأول خلال المؤتمر الصحفي: «لقد طرحتُ هذا السؤال على البابوات الثلاثة السابقين، ولم يقل أيٌّ منهم "لا". لكنهم عبّروا عن حججهم ومخاوفهم. فعلى سبيل المثال، قالوا إنّ مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني لم تُطبَّق بالكامل بعد».

 

واعترف البطريرك الأرمني بالحاجة إلى التمهّل، بينما تواصل روما العمل على استيعاب مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني بشكل كامل. لكنه شدّد أيضًا على ضرورة عقد مجمع جديد لمعالجة التغيّرات الجذرية التي شهدها العالم منذ اختتام المجمع الأخير عام 1965.

 

وأضاف خلال المؤتمر: «لستُ الشخص الذي يتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية، لكنني أرى أننا نعيش اليوم في عالم مختلف. هناك قضايا وتحديات واتجاهات كثيرة تضع رسالة الكنيسة والقيم المسيحية ومصداقية كنائسنا أمام تساؤلات حقيقية».

 

وأوضح أن أبرز التحديات اليوم ترتبط بولادة العصر الرقمي وصعود الذكاء الاصطناعي، الذي بات يهيمن بسرعة على مختلف مجالات الحياة الإنسانية، حاملاً معه فرصًا ومخاطر في آنٍ واحد، ومثيرًا أسئلة، بحسب آرام الأول، ينبغي أن تشغل جميع المسيحيين، شرقيين وغربيين. وقال: «حتى إذا عُقد مجمع فاتيكاني ثالث اليوم، فإن جميع الكنائس ستشارك، بطريقة أو بأخرى، لأننا لم نعد نستطيع في هذا العالم المعولم أن نقول: "مشكلتك ليست مشكلتي"».