موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ٣٠ مارس / آذار ٢٠٢٦
البابا يعيّن مسؤولين جدد في أمانة السرّ والبيت البابوي والسفارة البابوية لدى إيطاليا
المطران باولو روديلي (وسط)، والمطران بيتر راجيتش (يمين)، والمطران بينيا بارا (يسار)

المطران باولو روديلي (وسط)، والمطران بيتر راجيتش (يمين)، والمطران بينيا بارا (يسار)

أبونا :

 

من كولومبيا إلى أمانة سرّ دولة حاضرة الفاتيكان، ومن أمانة سرّ الدولة إلى السفارة البابوية في إيطاليا، ومن السفارة البابوية في إيطاليا إلى إدارة البيت البابوي. سلسة من التعيينات جرت اليوم الاثنين 30 آذار 2026، داخل الكرسي الرسولي.

 

فقد اختار البابا لاون الرابع عشر رئيس الأساقفة باولو روديلي، الذي سيبلغ 56 عامًا في تموز المقبل، ليكون وكيلاً جديدًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة، وهو أحد أهم وأدق المناصب في الجهاز الفاتيكاني بأكمله، ويُعدّ عمليًا بمثابة "وزير داخلية" لدولة الفاتيكان.

 

سيم روديلي كاهنًا عام 1995، وانضم إلى أبرشية بيرغامو، ويحمل شهادة في اللاهوت الأدبي، وكان حتى الآن يشغل منصب السفير البابوي في كولومبيا. وتسلّم المنصب الأخير عام 2023 بتعيين من البابا فرنسيس، الذي رسمه رئيس أساقفة في عام 2019، ثم أرسله في كانون الثاني 2020 ممثلاً له في زيمبابوي، إذ نقله من ستراسبورغ حيث كان مراقبًا دائمًا للكرسي الرسولي لدى مجلس أوروبا.

 

غير أنّ خبرته في السلك الدبلوماسي تعود لأكثر من عشرين عامًا، وتحديدًا إلى عام 2001، حيث خدم في السفارات البابوية في الإكوادور وبولندا، وفي قسم الشؤون العامة لأمانة سرّ الدولة. ويصبح روديلي اليوم رئيسًا لهذا القسم بإرادة البابا لاون، وهو التعيين البارز الثاني للبابا في أمانة سر الدولة، بعد تعيين المستشار في تشرين الثاني الماضي، اللاهوتي والقانوني النيجيري أنتوني أونيموتشي إيكبو، الذي كان يشغل سابقًا منصب نائب أمين سر في دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة.

 

 

السفارة البابوية لدى إيطاليا

 

 

يخلف رئيس الأساقفة روديلي نظيره الفنزويلي إدغار بينيا بارا، الذي عيّنه البابا لاون الرابع عشر اليوم سفيرًا بابويًا لدى إيطاليا وسان مارينو. وكان البابا فرنسيس قد عيّن المطران بينيا بارا وكيلاً للشؤون العامة في أمانة سرّ الدولة في 15 آب 2018، مستدعيًا إياه من موزمبيق، حيث كان يترأس السفارة البابوية منذ عام 2015، وشارك في مجموعة الوساطة لإعادة إحلال السلام بين الحكومة الوطنية وحزب المعارضة السياسي.

 

وُلد المطران إدغار عام 1960، وهو دبلوماسي مخضرم خدم في كينيا ويوغوسلافيا السابقة وهندوراس والمكسيك، ثم عمل سفيرًا بابويًا في باكستان، وأصبح بينيا بارا ثاني شخصية من أمريكا اللاتينية يتولى منصب وكيل للشؤون العامة في أمانة سر الدولة، بعد الأرجنتيني ليوناردو ساندري.

 

 

رئاسة البيت البابوي

 

وابتداءً من اليوم، يصبح رئيس الأساقفة بينيا بارا صاحب المقر في "فيا بو" (مقر السفارة البابوية في إيطاليا)، وهو المنصب الذي كان يشغله منذ عام 2024 رئيس الأساقفة البوسني بيتر راجيتش، الذي عُين صباح اليوم مديرًا جديدًا للبيت البابوي.

 

وكان هذا المنصب قد بقي شاغرًا منذ عام 2023، حين أنهى رئيس الأساقفة جورج غانسفاين مهامه، ليُعين لاحقًا سفيرًا بابويًا في دول البلطيق (لاتفيا وإستونيا وليتوانيا)؛ وهي الدول نفسها التي كان راجيتش سفيرًا بابويًا فيها منذ عام 2019 قبل وصوله إلى إيطاليا في عام 2024. وبذلك، سيتولى رئيس الأساقفة إدارة البيت البابوي، وهي هيئة تابعة للكوريا الرومانية مسؤولة عن النظام الداخلي والإدارة اليومية لحياة الحبر الأعظم، بما في ذلك تنظيم المقابلات الرسمية.

 

ولمساعدته، عيّن البابا في تشرين الثاني 2025 الكاهن الأوغسطيني النيجيري إدوارد ديانيانغ دالينغ نائبًا للرئيس.